فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 2136

نافية أي ليس ( حق امرىء مسلم ) كذا في أكثر الروايات وسقط لفظ مسلم من رواية أحمد عن إسحاق بن عيسى عن مالك والوصف به خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له أو ذكر للتهييج لتقع المبادرة لامتثاله لما يشعر به من نفي الإسلام عن تارك ذلك فإن الذي يمتثل لأمر ويجتنب النهي إنما هو لمسلم ووصية الكافر جائزة في الجملة إجماعا حكاه ابن المنذر وبحث فيه السبكي بأنها شرعت زيادة في العمل الصالح والكافر لا عمل له بعد الموت وأجاب بأنهم نظروا إلى أن الوصية كالإعتاق وهو يصح من الذمي والحربي ( له شيء ) صفة لامرىء ( يوصى فيه ) صفة لشيء قال ابن عبد البر لم تختلف الرواة عن مالك في هذا اللفظ ورواه أيوب وعبيد الله كلاهما عن نافع عند مسلم بلفظ له شيء يريد أن يوصي فيه ورواه الشافعي عن سفيان عن نافع بلفظ ما حق امرىء يؤمن بالوصية قال أبو عمر فسره ابن عيينة أي يؤمن بأنها حق وأخرجه أبو عوانة من طريق هشام بن الغاز وابن عبد البر عن سليمان بن موسى كلاهما عن نافع بلفظ لا ينبغي لمسلم أن يبيت ليلتين الخ

وأخرجه الطبراني من طريق الحسن عن ابن عمر مثله

وأخرجه الإسماعيلي من طريق روح بن عبادة عن مالك وابن عون جميعا عن نافع بلفظ ما حق امرىء مسلم له مال يريد أن يوصي فيه وأخرجه الطحاوي وابن عبد البر من طرق ابن عون بلفظ لا يحل لامرىء مسلم له مال قال أبو عمر لم يتابع ابن عون على هذه اللفظة قال الحافظ إن عنى عن نافع بلفظهما فمسلم لكن المعنى يمكن أن يتحد كما يأتي وإن عنى عن ابن عمر فمردود فقد رواه الدارقطني من طريق عمرو بن دينار عن ابن عمر مرفوعا لا يحل لمسلم يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده قال ابن عبد البر رواية له مال أولى عندي من رواية له شيء لأن الشيء يطلق على القليل والكثير بخلاف المال كذا قال وهي دعوى لا دليل عليها وعلى تسليمها فرواية شيء أشمل لأنها تعم المتمول وغيره كالمختصات اه

( يبيت ) صفة ثانية لمسلم ومفعوله محذوف تقديره آمنا أو ذاكرا أو موعوكا كما جزم به الطيبي والخبر ما دل عليه الاستثناء ويحتمل أن يبيت خبر المبتدأ بتأويله بالمصدر تقديره ما حقه بيتوتة ليلتين وهو بهذه الصفة فارتفع الفعل بعد حذف أن كقوله تعالى { ومن آياته يريكم البرق } سورة الروم الآية 24 قال في المصابيح والفتح وغيرهما وتعقب بأنه قياس فاسد وفيه تغير المعنى أيضا وإنما قد رأت في الآية لأن قوله ومن آياته في موضع الخبر والفعل لا يقع مبتدأ فيقدران فيه حتى يكون في معنى المصدر فيصح حينئذ وقوعه مبتدأ فمن له ذوق يعلم هذا ويعلم أن ما قاله يغير المعنى ورد بأن في رواية النسائي من طريق فضيل بن عياض عن عبيد الله عن نافع بلفظ أن يبيت فصرح بأن المصدرية ولم يظهر فساد ولا تغير معنى إذ غايته أنه ظرف والآية مبتدأ فاختلاف الإعراب فيهما لا يقتضي فساد القياس إذ التنظير من حيث تقدير أن ولو اختلفا في الإعراب والفعل مرفوع في الآية والحديث ( ليلتين ) كذا لأكثر الرواة

ولأبي عوانة والبيهقي من طريق أيوب ليلة أو ليلتين

ولمسلم والنسائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت