فهرس الكتاب

الصفحة 1657 من 2136

فهذا صريح في وصله فلا ينبغي الجزم بإدراجه

وزاد البخاري في الطب عن عائشة بنت سعد عن أبيها ثم وضع يده على جبهتي ثم مسح وجهي وبطني ثم قال اللهم اشف سعدا وأتمم له هجرته قال فما زلت أجد بردها ولمسلم قلت فادع الله لي أن يشفيني قال اللهم اشف سعدا ثلاث مرات وفي الحديث استحباب زيارة المريض للإمام فمن دونه ويتأكد باشتداد المرض ووضع اليد على جبهته ومسح وجهه والعضو الذي يألمه والفسح له بطول العمر وجواز إخبار المريض بشدة مرضه وقوة ألمه إذا لم يقترن بذلك شيء مما يمنع أو يكره من التبرم وعدم الرضا بل لطلب دعاء أو دواء وربما استحب وأن ذلك لا ينافي الاتصاف بالصبر المحمود وإذا جاز ذلك أثناء المرض كان الإخبار به بعد البرء أجوز وأن أعمال البر والطاعة إذا كان منها مالا يمكن استدراكه قام غيره في الثواب والأجر مقامه وربما زاد عليه وذلك أن سعدا خاف أن يموت في الدار التي هاجر منها فيفوت عليه بعض أجر هجرته فأخبره بأنه إن تخلف عن دار هجرته فعمل عملا صالحا من حج أو جهاد أو غير ذلك كان له به أجر يعوض ما فاته من الجهة الأخرى والحث على صلة الرحم والإحسان إلى الأقارب وأن صلتهم أفضل والإنفاق في وجوه الخير لأن المباح إذا قصد به وجه الله صار طاعة وقد نبه على ذلك بأقل الحظوظ الدنيوية العادية وهي وضع اللقمة في الزوجة إذ لا يكون ذلك غالبا إلا عند الملاعبة والممازحة ومع ذلك فيؤجر فاعله إذا قصد به قصدا صحيحا فكيف بما فوق ذلك قيل وجواز الوصية بأكثر من الثلث لمن لا وارث له لأن مفهوم قوله إن تذر ورثتك أغنياء أن من لا وارث له لا يبالي بالوصية بما زاد لأنه لا يترك من يخشى عليه الفقر وتعقب بأنه ليس تعليلا محضا وإنما فيه تنبيه على الأحظ الأنفع ولو كان تعليلا محضا لاقتضى جواز الوصية بأكثر من الثلث لمن ورثته أغنياء ولنفذ ذلك عليهم بغير إجازتهم ولا قائل به وعلى تقدير أنه تعليل محض فهو للنقص عن الثلث لا للزيادة عليه فكأنه لما شرع الإيصاء بالثلث وأنه لا اعتراض فيه على الموصي قال إلا أن الانحطاط عنه أولى ولا سيما لمن ترك ورثته فقراء وفيه الاستفسار عن المجمل إذا احتمل وجوها لأن سعدا لما منع من الوصية بجميع ماله احتمل عنده المنع فيما دونه والجواز فاستفسر عنه والنظر في مصالح الورثة وأن خطاب الشارع الواحد يعم من كان بصفته من المكلفين لإطباق العلماء على الاحتجاج بحديث سعد هذا وإن كان الخطاب إنما وقع له بصيغة الإفراد واحتج به من قال بالرد على ذوي الأرحام للحصر في قوله ولا يرثني إلا ابنة لي وتعقب بأن المراد من ذوي الفروض كما مر ومن قال بالرد لا يقول بظاهره لأنهم يعطونها فرضها ثم يردون عليها الباقي وظاهر الحديث أنها ترث الجميع ابتداء وأخرجه البخاري في الجنائز عن عبد الله بن يوسف عن مالك به وتابعه جماعة وتابع شيخه الزهري جماعة في الصحيحين وغيرهما وطرقه كثيرة

( مالك في الرجل يوصي بثلث ماله لرجل ويقول غلامي يخدم فلانا ما عاش ثم هو حر ) بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت