فهرس الكتاب
من أم سلمة وإنما رواه عن بنتها زينب عنها كما رواه ابن عيينة وأبو معاوية عن هشام ثم أخرجه من الطريقين ورواية ابن عيينة عند البخاري في المغازي ورواية أبي معاوية عند مسلم في الاستئذان وله طرق عديدة في الصحيحين وغيرهما كلها عن هشام عن أبيه عن زينب عن أم سلمة ( أن مخنثا ) بضم الميم وفتح الخاء المعجمة والنون على الأشهر وكسرها أفصح آخره مثلثة وهو من فيه انخناث أي تكسر ولين كالنساء وهو المعروف عندنا اليوم بالمؤنث واسمه هيت كما قال ابن جريج عند البخاري وأخرجه ابن حبان عن عائشة بكسر الهاء وسكون التحتية ثم فوقية وقيل بفتح الهاء وضبطه ابن درستويه بكسر الهاء وسكون النون وموحدة وزعم أن ما سواه تصحيف قال والهنب الأحمق وذكر ابن إسحاق أن اسمه ماتع بفوقية وقيل بنون وفي أن ماتع لقب هيت أو عكسه أو هما اثنان خلاف وقيل اسمه أنة بفتح الهمزة وشد النون ورجح في الفتح أن اسمه هيت
( كان عند أم سلمة ) هند بنت أبي أمية المغيرة المخزومي ( زوج النبي صلى الله عليه وسلم ) وأخرج أبو يعلى وغيره عن الزهري عن عروة عن عائشة أن هيتا كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة ( فقال لعبد الله بن أبي أمية ) المخزومي أخي أم سلمة لأبيها وأمه عاتكة عمته صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم ذاهب إلى فتح مكة فشهده وشهد حنينا والطائف فاستشهد بها بسهم أصابه وكان هيت مولى فقال له ( ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع يا عبد الله إن فتح الله عليكم الطائف غدا ) زاد أبو أسامة عن هشام عند البخاري وهو محاصر الطائف يومئذ ( فأنا أدلك على ابنة غيلان ) بفتح الغين المعجمة وسكون التحتية ابن سلمة بن معتب ابن مالك الثقفي أسلم بعد فتح الطائف على عشر نسوة فأمره صلى الله عليه وسلم أن يختار أربعا واسمها بادية بموحدة فألف فمهملة فتحتية عند الأكثر وقيل بالنون وصوب أبو عمر التحتية أسلمت وسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستحاضة وتزوجها عبد الرحمن ابن عوف فولدت له بريهة في قول ابن الكلبي ( فإنها تقبل في أربع ) من العكن بضم ففتح جمع عكنة وهي ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنا ( وتدبر بثمان ) منها قال مالك والجمهور معناه أن في بطنها أربع عكن ينعطف بعضها على بعض فإذا أقبلت رؤيت مواضعها بارزة متكسرا بعضها على بعض وإذا أدبرت كأن أطرافها عند منقطع جنبيها ثمانية ولم يقل بثمانية مع أن واحد الأطراف مذكر لأنه لم يقل ثمانية أطراف كما يقال هذا الثوب سبع في ثمان أي سبعة أذرع في ثمانية أشبار فلما لم يذكر الأشبار أنث لتأنيث الأذرع التي قبلها أو لأنه جعل كلا من الأطراف عكنة تسمية للجزء باسم الكل قيل وهذا أحسن
وأما رواية من روى إذا أقبلت قلت تمشي على ستة وإذا أدبرت قلت على أربع فكأنه يعني ثدييها ورجليها وطرفي ذلك منها مقبلة ومدبرة وإنما نقص إذا أدبرت لأن الثديين يحتجبان حينئذ وزاد الكلبي والواقدي بعد قوله بثمان مع ثغر كالأقحوان إن جلست