فهرس الكتاب
الدرداء جعل قاضيا بالشام وهو أول من ولي القضاء بها كأنه سمي بذلك لأنه يبرىء من الأمراض المعنوية كما يبرىء المداوي من الحسية وإليه يشير قوله ( تداوي فإن كنت تبرىء فنعما لك ) بكسر النون وفتحها والعين مكسورة وبهما قرىء أي نعم شيئا الإبراء ( وإن كنت متطببا ) بموحدتين متعاطيا لعلم الطب بدون إبراء ( فاحذر أن تقتل إنسانا فتدخل النار ) أي تستحق دخولها إن لم يعف عنك ( فكان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا ) وليا ( عنه نظر إليهما وقال ارجعا إلي أعيدا علي قصتكما ) لكي أتثبت في الأمر ( متطبب والله ) متعاط للطب بلا إبراء
( مالك من استعان عبدا بغير إذن سيده في شيء له بال ولمثله إجارة فهو ) أي المستعين ( ضامن لما أصاب العبد إن أصيب العبد بشيء وإن سلم العبد فطلب سيده إجارته لما عمل فذلك لسيده وهو الأمر عندنا ) بدار الهجرة
( مالك في العبد يكون بعضه حرا وبعضه مسترقا ) أي رقيقا ( أنه يوقف ماله بيده وليس له أن يحدث فيه شيئا ولكنه يأكل فيه ) ولابن وضاح منه ( ويكتسي بالمعروف ) بلا سرف ( فإذا هلك ) مات ( فماله للذي بقي له فيه الرق ) ولو قل جزء رقه ( والأمر عندنا أن الوالد يحاسب ولده بما أنفق عليه من يوم يكون للولد مال ) إذ لا تجب نفقته على ولده الغني بمال ( ناضا ) أي نقدا ( كان ) المال ( أو عرضا إن أراد الوالد ذلك ) لا إن لم يرده
( مالك عن عمر ) بضم العين ( ابن عبد الرحمن ) بن عطية ( بن دلاف ) بفتح الدال مضبوط في النسخ الصحيحة وضبطه بعضهم بضمها وآخره فاء ( المزني ) نسبة إلى مزينة المدني وقد يسقط عطية من نسبه كما هنا روى عن أبيه وعن أبي أمامة في خروج الدابة
وعنه مالك وعبيد الله العمري وعبد العزيز بن أبي سلمة وقريش بن حيان وغيرهم
وذكره البخاري ولم يذكر فيه جرحا وكفى برواية مالك