فهرس الكتاب
المدة التي كانت تحيض فيها قبل الاستحاضة ( غسلا واحدا ) لأنه الذي أمر به النبي أم حبيبة وأحاديث أمرها به لكل صلاة روي من وجوه كلها ضعيفة كما صرح به ابن عبد البر والبيهقي وغيرهما
وأما فعلها هي ذلك فمن عند نفسها كما قاله الزهري والليث والشافعي وغيرهم فلا حجة فيها لمن ذهب إلى أنه يجب عليها الاغتسال لكل صلاة خلافا لابن حزم حيث صححها وزعم أنه قال بها جماعة من الصحابة فقد رده عليه الولي العراقي
( ثم تتوضأ بعد ذلك لكل صلاة ) وجوبا عند الجمهور واستحبابا عند مالك محتجا لعدم الوجوب بقوله ذلك عرق والعرق لا يجب منه الوضوء
( قال مالك الأمر عندنا أن المستحاضة إذا صلت أن لزوجها أن يصيبها ) وبه قال جمهور العلماء
وفي البخاري عن ابن عباس ويأتيها زوجها إذا صلت الصلاة أعظم قال مالك قال رسول الله إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا لم تكن حيضة فما يمنعه أن يصيبها وهي تصلي
وقال سليمان بن يسار والزهري والنخعي وابن سيرين وطائفة لا يصيبها وروي عن عائشة
وقال أحمد أحب إلي أن لا يطأ إلا أن يطول
( وكذا النفساء إذا بلغت أقصى ما يمسك النساء ) بالنصب مفعول فاعله ( الدم ) أي لا يصيبها وأقصاه عند مالك وبه أخذ أصحابه شهران ستون يوما وقال أكثر العلماء أربعون يوما وقيل غير ذلك
( فإن رأت الدم بعد ذلك فإنه يصيبها زوجها وإنما هي بمنزلة المستحاضة ) وقد علم إجماع أهل المدينة على جواز إصابته لها
( قال مالك الأمر عندنا في المستحاضة على حديث هشام بن عروة عن أبيه ) عن عائشة المتقدم أولا ( وهو أحب ما سمعت إلي في ذلك ) قال ابن منده في صحيحه بعد إخراجه من طريق مالك هذا إسناد مجمع على صحته
وقال الأصيلي هو أصح حديث جاء في المستحاضة
وقال أحمد بن حنبل في الحيض ثلاثة أحاديث حديثان ليس في نفسي منهما شيء حديث عائشة في قصة فاطمة بنت أبي حبيش وحديث أم سلمة والثالث في قلبي منه شيء وهو حديث حمنة بنت جحش قال أبو داود وما عدا هذه الثلاثة أحاديث ففيها اختلاف واضطراب