فهرس الكتاب
كتابتك قلت نعم إلا شيئا يسيرا قالت أدخل فإنك عبد ما بقي عليك شيء وروى الشافعي وسعيد بن منصور عن زيد بن ثابت المكاتب عبد ما بقي عليه درهم
( قال مالك وهو رأيي ) وقاله الجمهور وكان فيه خلاف عن السلف فعن علي إذا أدى الشطر فهو غريم وعنه يعتق منه بقدر ما أدى
وعن ابن مسعود لو كاتبه على مائتين وقيمته مائة فأدى المائة عتق
وعن عطاء إذا أدى المكاتب ثلاثة أرباع كتابته عتق
وروى النسائي عن ابن عباس مرفوعا المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى ورجال إسناده ثقات لكن اختلف في إرساله ووصله حجة الجمهور حديث عائشة وهو أقوى ووجه الدلالة منه أن بريرة بيعت بعد أن كوتبت ولولا أن المكاتب يصير بنفس الكتابة حر لمنع بيعها وقد ناظر زيد بن ثابت عليها فقال أترجمه ولو زنى أو تجيز شهادته إن شهد فقال علي لا فقال زيد فهو عبد ما بقي عليه شيء
( قال مالك فإن هلك المكاتب وترك مالا أكثر مما بقي عليه من كتابته وله ولد ولدوا في ) زمن ( كتابته ) أي بعد عقدها ( أو ) كانوا موجودين قبلها و ( كاتب عليهم ورثوا ما بقي من المال بعد قضاء كتابته ) إلى سيده
( مالك عن حميد بن قيس المكي ) الأعرج القاري ( أن مكاتبا ) اسمه عباد ( كان لابن المتوكل هلك بمكة وترك عليه بقية من كتابته وديونا للناس ) عليه ( وترك ابنته فأشكل على عامل ) أي أمير ( مكة ) يومئذ ( القضاء فيه ) لعدم علمه به ( فكتب إلى عبد الملك بن مروان ) الخليفة إذ ذاك ( يسأله عن ذلك ) وأرسله إلى الشام ( فكتب إليه عبد الملك أن ابدأ بديون الناس ) فاقضها لهم ( ثم اقض ما بقي من كتابته ) لسيده ( ثم اقسم ما بقي من ماله بين ابنته ومولاه ) معتقه الذي كاتبه نصفين قال أبو عمر قضى بذلك معاوية قبله ذكر معمر عن قتادة عن معبد الجهني قال سألني عبد الملك عن المكاتب يموت وله ولدا حرا فقلت قضى عمر أن ماله كله لسيده
وقضى معاوية أن سيده يعطي بقية كتابته ثم ما بقي لولده الأحرار
ومالك لا يقول بهذا لأنه جاء من وجوه أن بنته كانت حرة أمها حرة والمكاتب لا يرثه