فهرس الكتاب
( أو لم يأذن إلا أن يكاتبا جميعا ) فيجوز وعلل ما قبل الاستثناء بقوله ( لأن ذلك يعقد له عتقا ويصبر إذا أدى العبد ما كوتب عليه إلى أن يعتق نصفه ولا يكون على الذي كاتب بعضه أن يستتم عتقه ) لأن السراية بالتكميل أو التقويم إنما هي بالعتق الناجز لا بالكتابة ( فذلك خلاف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق شركا ) بكسر فسكون نصيبا ( له في عبد قوم عليه قيمة العدل ) أي يلزم لو قيل بالجواز مخالفته الحديث ( فإن جهل ذلك ) أي لم يعلم بكتابة أحد الشريكين نصيبه ( حتى يؤدي المكاتب أو قبل أن يؤدي رد عليه الذي كاتبه ما قبض من المكاتب فاقتسمه هو وشريكه على قدر حصصهما ) لأنه مملوك لهما ( وبطلت كتابته وكان عبدا لهما على حالته الأولى ) التي قبل الكتابة
( قال مالك في مكاتب بين رجلين فأنظره أحدهما بحقه الذي عليه وأبى الآخر أن ينظره ) يؤخره ( فاقتضى الذي أبى أن ينظره بعض حقه ثم مات المكاتب وترك ما ليس فيه وفاء من كتابته قال مالك يتحاصان ) أي يقتسمان ( ما تركه بقدر ما بقي لهما عليه يأخذ كل واحد منهما بقدر حصته ) بيان للتحاصص ( فإن ترك المكاتب فضلا ) زيادة ( عن كتابته أخذ كل واحد منهما ما بقي من الكتابة وكان ما بقي بينهما بالسواء ) أي بقدر حصصهما ( فإن عجز المكاتب وقد اقتضى الذي لم ينظره أكثر مما اقتضى صاحبه كان العبد بينهما نصفين ) إذا كان ملكهما له كذلك ( ولا يرد على صاحبه فضل ما اقتضى لأنه إنما اقتضى الذي له بإذن صاحبه ) فكان تركه له ( وإن وضع عنه أحدهما الذي له ثم اقتضى صاحبه بعض الذي له عليه ثم عجز فهو بينهما ولا يرد الذي اقتضى على صاحبه ) أي له ( شيئا لأنه إنما اقتضى الذي له عليه ) وذلك أسقط ماله ( وذلك بمنزلة الذي يكون للرجلين بكتاب واحد على