فهرس الكتاب
فقلت نعم قالت فإن عمرة تقول لك لا قطع إلا في ربع دينار ) ذهبا ( فصاعدا ) نصب على الحال المؤكدة وهذا قد روته عمرة عن عائشة مرفوعا في الصحيحين بنحوه كما مر
( قال أبو بكر فأرسلت النبطي ) اطلقته بلا قطع لأن الخواتم لا تساوي ذلك
( قال مالك والأمر المجتمع عليه عندنا في اعتراف العبيد ) بالسرقة ونحوها ( أن من اعترف منهم على نفسه بشيء تقع العقوبة أو الحد فيه على نفسه ) كاعترافه بزنى أو شرب ( فإن اعترافه جائز عليه ) لأنه مكلف ( ولا يتهم أن يوقع على نفسه ) أي جسده ( هذا ) أي الضرب أو القطع في السرقة ونحو ذلك
( وأما من اعترف منهم بأمر يكون غرما ) بضم فسكون ( على سيده فإن اعترافه غير جائز على سيده ) لأن الإنسان لا يؤاخذ بإقرار غيره ( وليس على الأجير ولا على الرجل يكونان مع القوم يخدمانهم ) بضم الدال ( إن سرقاهم ) أي شيئا منهم ( قطع لأن حالهما ليست بحال السارق ) وهو من أخذ من موضع ممنوع من الوصول إليه ( وإنما حالهما حال الخائن ) وهو الذي خان ما جعل أمينا عليه ( وليس على الخائن قطع ) لأن النص إنما جاء في قطع السارق دونه
( قال مالك في الذي يستعير العارية فيجحدها إنه ليس عليه قطع ) إذ ليس بسارق ( إنما مثل ذلك ) أي صفته بمعنى قياسه ( مثل رجل كان له على رجل دين فجحده ذلك فليس عليه فيما جحده قطع ) لأنه لم يسرق ( والأمر عندنا في السارق يوجد في البيت ) حال كونه ( قد جمع المتاع ولم يخرج به أنه ليس عليه قطع ) لأنه لم يخرج من الحرز ( وإنما مثل ذلك كمثل رجل وضع بين يديه خمرا ليشربها فلم يفعل فليس عليه حد ) لعدم