فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 2136

جبريل أو المصطفى أو أهل الكتاب روايات لا تتنافى ولي الخلافة عشر سنين ونصفا واستشهد في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين

( كتب إلى عماله ) بالتثقيل جمع عامل أي المتولين على البلاد ( إن أهم أمركم عندي الصلاة ) المفروضة

( فمن حفظها ) قال ابن رشيق أي علم ما لا تتم إلا به من وضوئها وأوقاتها وما تتوقف عليه صحتها وتمامها

( وحافظ عليها ) أي سارع إلى فعلها في وقتها

( حفظ دينه ومن ضيعها ) قال أبو عبد الملك البوني يريد أخرها ولم يرد أنه تركها

( فهو لما سواها أضيع ) وهذا وإن كان منقطعا لكن يشهد له أحاديث أخر مرفوعة منها ما أخرجه البيهقي في الشعب من طريق عكرمة عن عمر قال جاء رجل فقال يا رسول الله أي شيء أحب عند الله في الإسلام قال الصلاة لوقتها ومن ترك الصلاة فلا دين له والصلاة عماد الدين وفي البخاري عن أنس ما أعرف شيئا مما كان على عهد رسول الله قيل الصلاة قال أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها وفيه أيضا عن الزهري دخلت على أنس بدمشق وهو يبكي فقلت له ما يبكيك فقال لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت والمراد بإضاعتها إخراجها عن وقتها

قال تعالى { فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة } سورة مريم الآية 59 قال البيضاوي تركوها أو أخروها انتهى

والثاني قول ابن مسعود ويشهد له ما رواه ابن سعد عن ثابت فقال رجل لأنس فالصلاة قال جعلتم الظهر عند المغرب أفتلك صلاة رسول الله وقيل المراد بتضييعها تأخيرها عن وقتها المستحب لا عن وقتها بالكلية

ورد بأن الحجاج وأميره الوليد وغيرهما كانوا يؤخرونها عن وقتها فقال ذلك أنس

وفي معجم الطبراني الأوسط عن أنس مرفوعا ثلاث من حفظهن فهو ولي حقا ومن ضيعهن فهو عدو حقا الصلاة والصيام والجنابة والمراد بكون المضيع عدو الله أنه يعاقبه ويذله ويهينه إن لم يدركه العفو فإن ضيع ذلك جاحدا فهو كافر فتكون العداوة على بابها

( ثم كتب ) إليهم ( أن صلوا الظهر إذا كان الفيء ذراعا ) بعد زوال الشمس وهو ميلها إلى جهة المغرب لما صح أنه كان يصلي الظهر بالهاجرة وهي اشتداد الحر في نصف النهار وهذا ما استقر عليه الإجماع وكان فيه خلاف قديم عن بعض الصحابة أنه جوز صلاة الظهر قبل الزوال وعن أحمد وإسحاق مثله في الجمعة

( إلى أن يكون ) أي يصير ( ظل أحدكم مثله ) بالإفراد ( والعصر ) بالنصب ( والشمس مرتفعة بيضاء نقية ) لم يتغير لونها ولا حرها قال مالك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت