فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 2136

قال ابن عبد البر وهذا لا أدري ما هو لأن أحيحة قديم وهو أخو عبد المطلب لأمه فمن المحال أن يروي عن خزيمة من كان بهذا القدم ويروي عنه عبد الله بن علي بن السائب فعسى أن يكون حفيدا لعمرو بن أحيحة يعني تسمى باسم جده قلت لم يتعين ما قال بل لعل أحيحة بن الجلاح والد عمر وآخر غير أحيحة بن الجلاح المشهور وقد ذكر المرزباني عمرو بن أحيحة في معجم الشعراء وقال إنه مخضرم يعني أدرك الجاهلية والإسلام وأنشد له شعرا قال لما خطب الحسن بن علي عند معاوية وأحيحة بن الجلاح المشهور كان شريفا في قومه مات قبل أن يولد النبي صلى الله عليه وسلم بدهر ومن ولده محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح أحد من سمي محمدا في الجاهلية رجاء أن يكون هو النبي المبعوث ومات محمد ابن عقبة في الجاهلية وأسلم ولده المنذر بن محمد وشهد بدرا وغيرها واستشهد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ببئر معونة وممن له صحبة من ذرية أحيحة عياض بن عمرو بن شهل بن أحيحة شهد أحدا وما بعدها وعمران وبليل ولدا بلال بن أحيحة شهدا أحدا أيضا ولم يذكر أحد أباهم في الصحابة ومن ذرية أحيحة أيضا فضالة بن عبيد بن ناقد بن قيس بن الأصرم بن حجبا أمه بنت محمد بن عقبة المذكور وذاك من الأدلة على وهم من ذكر أحيحة بن الجلاح الأكبر في الصحابة

وقال عياض في المشارق وهم بعضهم ما في الموطأ بأن أحيحة جاهلي لم يدرك الإسلام والأنصار اسم إسلامي للأوس والخزرج فكيف يقال من الأنصار قال عياض وهو يتخرج على أن في اللفظ تساهلا لما كان من قبيل المذكور وصار لهم هذا الاسم كالنسب ذكر في جملتهم لأنه من إخوتهم انتهى

وهذا تسليم منه لأنه مات في الجاهلية

وقد أغرب القاضي أبو عبد الله ابن الحذاء في رجال الموطأ فزعم أن أحيحة بن الجلاح قديم الوفاة وأنه عمر حتى أدرك الإسلام وأنه الذي ذكر عنه مالك ما ذكر وأن عروة لم يدركه وإنما وقع له الذي وقع في الجاهلية فأقرها الإسلام انتهى

فجعله تارة أدرك الإسلام وتارة لم يدركه الحق أنه مات قديما كما قدمته

وأما صاحب القصة فالذي يظهر لي أنه غيره وكأنه والد عمرو بن أحيحة الذي روى عنه خزيمة بن ثابت فيكون أحيحة الصحابي والد عمرو غير أحيحة بن الجلاح جد محمد بن عقبة القديم الجاهلي ويحتمل أن يكون الأصغر حفيد الأكبر وافق اسمه واسم أبيه اسم جده واسم أبيه والله أعلم انتهى كلام الإصابة

( قال مالك الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أن قاتل العمد لا يرث من دية من قتل شيئا ولا من ماله ولا يحجب أحدا وقع له ميراث ) لأن كل من لا يرث لا يحجب وارثا

( وأن الذي يقتل خطأ لا يرث من الدية شيئا ) وروي أنه صلى الله عليه وسلم لما قام يوم فتح مكة قال لا يتوارث أهل ملتين وترث المرأة من دية زوجها وماله وهو يرث من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدا فلا يرث من ديته وماله شيئا وإن قتل صاحبه خطأ ورث من ماله ولا يرث من ديته رواه الدارقطني بإسناد ضعيف لكنه اعتضد باتفاق أهل المدينة عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت