فهرس الكتاب
قال ابن عبد البر وهذا لا أدري ما هو لأن أحيحة قديم وهو أخو عبد المطلب لأمه فمن المحال أن يروي عن خزيمة من كان بهذا القدم ويروي عنه عبد الله بن علي بن السائب فعسى أن يكون حفيدا لعمرو بن أحيحة يعني تسمى باسم جده قلت لم يتعين ما قال بل لعل أحيحة بن الجلاح والد عمر وآخر غير أحيحة بن الجلاح المشهور وقد ذكر المرزباني عمرو بن أحيحة في معجم الشعراء وقال إنه مخضرم يعني أدرك الجاهلية والإسلام وأنشد له شعرا قال لما خطب الحسن بن علي عند معاوية وأحيحة بن الجلاح المشهور كان شريفا في قومه مات قبل أن يولد النبي صلى الله عليه وسلم بدهر ومن ولده محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح أحد من سمي محمدا في الجاهلية رجاء أن يكون هو النبي المبعوث ومات محمد ابن عقبة في الجاهلية وأسلم ولده المنذر بن محمد وشهد بدرا وغيرها واستشهد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ببئر معونة وممن له صحبة من ذرية أحيحة عياض بن عمرو بن شهل بن أحيحة شهد أحدا وما بعدها وعمران وبليل ولدا بلال بن أحيحة شهدا أحدا أيضا ولم يذكر أحد أباهم في الصحابة ومن ذرية أحيحة أيضا فضالة بن عبيد بن ناقد بن قيس بن الأصرم بن حجبا أمه بنت محمد بن عقبة المذكور وذاك من الأدلة على وهم من ذكر أحيحة بن الجلاح الأكبر في الصحابة
وقال عياض في المشارق وهم بعضهم ما في الموطأ بأن أحيحة جاهلي لم يدرك الإسلام والأنصار اسم إسلامي للأوس والخزرج فكيف يقال من الأنصار قال عياض وهو يتخرج على أن في اللفظ تساهلا لما كان من قبيل المذكور وصار لهم هذا الاسم كالنسب ذكر في جملتهم لأنه من إخوتهم انتهى
وهذا تسليم منه لأنه مات في الجاهلية
وقد أغرب القاضي أبو عبد الله ابن الحذاء في رجال الموطأ فزعم أن أحيحة بن الجلاح قديم الوفاة وأنه عمر حتى أدرك الإسلام وأنه الذي ذكر عنه مالك ما ذكر وأن عروة لم يدركه وإنما وقع له الذي وقع في الجاهلية فأقرها الإسلام انتهى
فجعله تارة أدرك الإسلام وتارة لم يدركه الحق أنه مات قديما كما قدمته
وأما صاحب القصة فالذي يظهر لي أنه غيره وكأنه والد عمرو بن أحيحة الذي روى عنه خزيمة بن ثابت فيكون أحيحة الصحابي والد عمرو غير أحيحة بن الجلاح جد محمد بن عقبة القديم الجاهلي ويحتمل أن يكون الأصغر حفيد الأكبر وافق اسمه واسم أبيه اسم جده واسم أبيه والله أعلم انتهى كلام الإصابة
( قال مالك الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أن قاتل العمد لا يرث من دية من قتل شيئا ولا من ماله ولا يحجب أحدا وقع له ميراث ) لأن كل من لا يرث لا يحجب وارثا
( وأن الذي يقتل خطأ لا يرث من الدية شيئا ) وروي أنه صلى الله عليه وسلم لما قام يوم فتح مكة قال لا يتوارث أهل ملتين وترث المرأة من دية زوجها وماله وهو يرث من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدا فلا يرث من ديته وماله شيئا وإن قتل صاحبه خطأ ورث من ماله ولا يرث من ديته رواه الدارقطني بإسناد ضعيف لكنه اعتضد باتفاق أهل المدينة عليه