فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 2136

( والراكب ) عليها ( كلهم ضامنون لما أصابت الدابة ) لنسبة سيرها إليهم فلم تستقل بالفعل حتى يكون جبارا فلا يدخل في الحديث ( إلا أن ترمح ) بفتح الميم ( الدابة ) أي تضرب برجلها ( من غير أن يفعل بها شيء ) كنخس ترمح له فلا ضمان

( وقد قضى عمر بن الخطاب في الذي أجرى فرسه بالعقل ) أي الدية

( فالقائد والسائق والراكب أحرى ) أولى ( أن يغرم من الذي أجرى فرسه ) لأنه إذا أجراها لا يستطيع غالبا منعها بخلافهم

( والأمر عندنا في الذي يحفر ) بكسر الفاء ( البئر على الطريق أو يربط الدابة أو يصنع أشباه هذا على طريق المسلمين أن ما صنع من ذلك ) يفصل فيه فإن كان ( مما لا يجوز له أن ) يصنعه ( على طريق المسلمين ) كالضيقة التي لا تحتمل ذلك ( فهو ضامن لما أصيب في ذلك من جرح أو غيره فما كان من ذلك عقله دون ثلث الدية فهو في ماله خاصة ) لأن العاقلة لا تحمل ما دون الثلث

( وما بلغ الثلث فصاعدا فهو على العاقلة و ) إن كان ( ما صنع من ذلك مما يجوز له أن يصنعه على طريق المسلمين ) كالواسعة المحتملة ( فلا ضمان عليه فيه ولا غرم ) بل هو هدر وعليه يحمل الحديث

( ومن ذلك البئر يحفرها الرجل للمطر والدابة ينزل عنها الرجل للحاجة فيقفها على الطريق فليس على أحد في هذا غرم ) لا على الرجل ولا على بيت المال ولا غيرهما

( وقال مالك في الرجل ينزل في البئر فيدركه رجل آخر في أثره ) بفتحتين وبكسر فسكون أي عقبه ( فيجبذ ) بجيم فموحدة مكسورة فذال معجمة وهو لغة صحيحة وليس مقلوب جذب ( الأسفل الأعلى فيخران ) يسقطان ( في البئر فيهلكان جميعا أن على عاقلة الذي جبذه ) وهو الأسفل ( الدية ) لجذبه والأسفل هدر ( والصبي يأمره الرجل ينزل في البئر أو يرقى ) يصعد ( النخلة فيهلك في ذلك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت