فهرس الكتاب

الصفحة 1825 من 2136

بين الإناث كما يكون بين الذكور والمرأة الحرة تقتل بالمرأة الحرة ( كما يقتل الحر بالحر ) الذكر ( والأمة تقتل بالأمة كما يقتل العبد بالعبد والقصاص يكون بين النساء كما يكون بين الرجال ) كما دل على هذا كله الآية وبينت السنة كما مر أنه لا بد من المماثلة في الدين فلا يقتل مسلم ولو رقيقا بكافر ولو حرا

( والقصاص أيضا يكون بين الرجال والنساء وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه( وكتبنا ) فرضنا ( عليهم فيها ) أي التوراة ( أن النفس ) تقتل ( بالنفس ) إذا قتلتها بغير حق ( والعين ) تفقأ ( بالعين والأنف ) يجدع ( بالأنف والأذن ) تقطع ( بالأذن والسن ) تقلع ( بالسن ) وفي قراءة برفع الأربعة ( والجروح ) بالنصب والرفع ( قصاص ) ( سورة المائدة الآية 45 ) ) أي يقتص منها إذا أمكن كيد ورجل وذكر ونحو ذلك وما لا يمكن فيه حكومة كما مر وهذا الحكم وإن كتب عليهم في التوراة فإنه مستمر في شريعة الإسلام لما ذهب إليه كثير من الفقهاء والأصوليين إن شرع من قبلنا شرع لنا إذا حكى متقررا ولم ينسخ وقد احتج الأئمة كلهم على أن الرجل يقتل بالمرأة بهذه الآية كما قال

( فذكر الله تبارك وتعالى النفس بالنفس ) وأطلق فلم يقيد بذكر ( فنفس المرأة الحرة بنفس الرجل الحر وجرحها بجرحه ) لعموم الآية

واحتج أبو حنيفة بعمومها على قتل المسلم بالكافر الذمي وعلى قتل الحر بالعبد وخالفه الجمهور لحديث الصحيحين لا يقتل مسلم بكافر وحكى الإمام الشافعي الإجماع على خلاف قول الحنفية في ذلك قال ابن كثير لكن لا يلزم من ذلك بطلان قولهم إلا بدليل مخصص للآية انتهى

والدليل هو الحديث المذكور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت