فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 2136

( فتكلم حويصة ) الذي هو أسن ( ثم تكلم محيصة ) أخوه وفي رواية لمسلم فصمت أي عبد الرحمن وتكلم صاحباه ثم تكلم معهما فذكروا مقتل عبد الله بن سهل ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إما أن يدوا صاحبكم ) بفتح التحتية وخفة الدال المهملة أي يعطوا أي اليهود دية صاحبكم ( وإما أن يؤذنوا ) يعلموا ( بحرب ) تهديد وتشديد إذ لا قدرة لهم على حربه صلى الله عليه وسلم مع ما هم فيه من غاية الذلة

( فكتب إليهم ) أي أمر بالكتب إلى اليهود ( في ذلك ) الخبر الذي نقل إليه ( فكتبوا ) اليهود ( إنا والله ما قتلناه ) زاد في رواية ولا علمنا قاتله

( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن أتحلفون ) بهمزة الاستفهام ( وتستحقون دم صاحبكم ) أي بدل من دم صاحبكم ففيه حذف مضاف أو معنى صاحبكم غريمكم فلا حاجة إلى تقدير والجملة فيها معنى التعليل لأن المعنى أتحلفون لتستحقوا وقد جاءت الواو بمعنى التعليل في قوله تعالى { أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير } سورة الشورى الآية 34 المعنى ليعفو وفي عرض اليمين على الثلاثة حجة قوية لقول مالك ومن وافقه أنه لا يحلف في العمد أقل من رجلين عصبة وأن لولي الدم وهو هنا الأخ الاستعانة بعاصبه

( قالوا لا ) نحلف

وفي الرواية اللاحقة لم نشهد ولم نحضر

( قال أفتحلف لكم يهود ) خمسين يمينا أنهم ما قتلوه

( قالوا ليسوا بمسلمين ) وفي اللاحقة كيف نقبل أيمان قوم كفار وفي رواية قالوا لا نرضى بأيمان اليهود

وفي أخرى ما يبالون أن يقتلونا أجمعين ثم يحلفون

( فوداه ) بخفة الدال المهملة بلا همز أعطى ديته ( رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده ) وفي رواية للبخاري ومسلم فوداه مائة من إبل الصدقة وجمع باحتمال أنه اشتراها من إبل الصدقة ودفع المال الذي اشتراها به من عنده أو من بيت المال المرصد للمصالح لما في ذلك من مصلحة قطع النزاع وإصلاح ذات اليمين وجبرا لخاطرهم وإلا فاستحقاقهم لم يثبت

وحكى عياض عن بعضهم تجويز صرف الزكاة في المصالح العامة وتأول الحديث عليه وقال في المفهم رواية من عنده أصح من رواية من إبل الصدقة وقد قيل إنها غلط والأولى أن لا يغلط الراوي ما أمكن فيحتمل أنه صلى الله عليه وسلم تسلف ذلك من إبل الصدقة ليدفعه من مال الفيء ( فبعث إليهم بمائة ناقة حتى أدخلت ) النوق ( عليهم الدار قال سهل ) بن أبي حثمة ( لقد ركضتني ) أي رفستني برجلها ( منها ناقة حمراء ) ولابن إسحاق فوالله ما أنسى ناقة بكرة منها حمراء ضربتني وأنا أحوزها

وفي رواية للبخاري فأدركت ناقة من تلك الإبل فدخلت مربدا لهم فركضتني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت