فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 2136

برجلها وقال ذلك ليبين ضبطه للحديث ضبطا شافيا بليغا وفيه مشروعية القسامة وبه أخذ كافة الأئمة والسلف من الصحابة والتابعين وعلماء الأمة كمالك والشافعي في أحد قوليه وأحمد وعن طائفة التوقف فيها فلم يروا القسامة ولا أثبتوا لها في الشرع حكما وهذا الحديث رواه البخاري في الأحكام عن عبد الله بن يوسف وإسماعيل ومسلم من طريق بشر بن عمر والنسائي من طريق ابن وهب الأربعة عن مالك به وله طرق في الصحيحين والسنن

( قال مالك الفقير ) بفاء ثم قاف بلفظ الفقير من بني آدم ( هو البئر ) القريبة القعر الواسعة الفم وقيل الحفرة التي تكون حول النخل

( مالك عن يحيى بن سعيد ) بن قيس بن عمرو الأنصاري ( عن بشير ) بضم الموحدة وفتح الشين المعجمة ( ابن يسار ) بفتح التحتية والسين المهملة الخفيفة المدني الحارثي مولى الأنصار التابعي ثقة ( أنه أخبره ) قال أبو عمر ألم يختلف على مالك في إرسال هذا الحديث انتهى وهو موصول في الصحيحين وغيرهما من طريق بشر بن المفضل وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة والليث بن سعد وعبد الوهاب الثقفي كلهم عن يحيى بن سعيد عن بشير عن سهل بن أبي حثمة زاد حماد عن يحيى عن بشير ورافع بن خديج وقال الليث عن يحيى حسبت أنه قال مع سهل ورافع بن خديج ( أن عبد الله بن سهل الأنصاري ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر ) في أصحاب لهما يمتارون تمرا زاد في رواية بشر بن المفضل وهي يومئذ صلح والمراد بعد فتحها

( فتفرقا في حوائجهما ) وفي رواية حماد فتفرقا في النخل ( فقتل عبد الله بن سهل ) وفي رواية ابن المفضل فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو ينشط في دمه قتيلا فدفنه ( فقدم محيصة ) المدينة ( فأتى هو وأخوه حويصة ) ابنا مسعود ( وعبد الرحمن بن سهل ) أخو المقتول ( إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) ليخبروه بذلك ( فذهب عبد الرحمن ليتكلم لمكانه من أخيه ) وفي رواية حماد فتكلموا في أمر صاحبهم فبدأ عبد الرحمن وكان أصغر القوم ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر كبر ) بالجزم أمر وكرره للمبالغة أي قدم الأسن يتكلم

وفي رواية حماد فقال الكبر الكبر بهمزة وصل وضم الكاف وتسكين الموحدة جمع الأكبر والنصب على الإغراء يعني كما قال يحيى بن سعيد ليلي الكلام الأكبر وزاد ابن المفضل فسكت ( فتكلم حويصة ومحيصة ) بشد الياء فيهما على أشهر اللغتين ( فذكرا شأن عبد الله بن سهل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت