فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 2136

أي أخبراه بقصة قتله

وفي رواية الليث فصمت أي عبد الرحمن وتكلم صاحباه ثم تكلم معهما فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مقتل عبد الله بن سهل فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أتحلفون ) بهمز الاستفهام ( خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم أو ) قال دم ( قاتلكم ) أي قاتل قريبكم فشك الراوي قال النووي المعنى يثبت حقكم على من تحلفون عليه وذلك الحق أعم من أن يكون قصاصا أو دية انتهى

وهذا تأويل بعيد متعسف حمله عليه نصرة مشهور مذهبه أنه لا قصاص بالقسامة في عمد ولا خطأ إنما فيها الدية على الجاني في العمد وعاقلته في الخطأ والمتبادر من ذكر الدم القصاص والتبادر آية الحقيقة ويؤيده أنه صلى الله عليه وسلم قتل بالقسامة رجلا من بني نصر بن مالك رواه أبو داود ( قالوا يا رسول الله لم نشهد ) قتله ( ولم نحضر ) هـوفي رواية بن المفضل وكيف نحلف ولم نشهد ولم نر ووقع في الصحيح من رواية سعيد بن عبيد عن بشير بن يسار فقال تأتون بالبيتة على من قتله قالوا ما لنا بينة

وفي النسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فقال صلى الله عليه وسلم أقم شاهدين على قاتله أدفعه إليك برمته فقال إني لم أصب شاهدين وإنما أصبح قتيلا على أبوابهم قال أبو عمر هذه رواية أهل العراق عن بشير بن يسار ورواية أهل المدينة عنه أثبت وهم به أقعد ونقلهم أصح عند العلماء

وقد حكى الأثرم عن أحمد أنه ضعف رواية سعيد بن عبيد عن بشير وقال الصحيح عنه ما رواه يحيى بن سعيد وإليه أذهب وقال بعضهم ذكر البينة وهم لأنه صلى الله عليه وسلم قد علم أن خيبر حينئذ لم يكن بها أحد من المسلمين وأجيب بأنه وإن سلم أنه لم يسكن مع اليهود فيها من المسلمين أحد لكن في القصة أن جماعة من المسلمين خرجوا يمتارون تمرا فيجوز أن طائفة أخرى خرجت بمثل ذلك

ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم طلب البينة أولا فلم تكن لهم بينة فعرض عليهم الأيمان فامتنعوا فعرض عليهم تحليف المدعى عليهم ( فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبرئكم ) بسكون الموحدة أي تبرأ إليكم من دعواكم ( يهود ) بالرفع ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث على إرادة اسم القبيلة والطائفة وضبط أيضا فتبريكم بفتح الموحدة وشد الراء مكسورة أي يخلصونكم من الأيمان ( بخمسين ) يمينا يحلفونها ( فقالوا يا رسول الله كيف نقبل أيمان قوم كفار ) وفي رواية ابن إسحاق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسمون قاتلكم ثم تحلفون عليه خمسين يمينا فيسلم إليكم فقالوا يا رسول الله ما كنا لنحلف على ما لا نعلم قال فيحلفون لكم بالله خمسين يمينا ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا ثم يبرون من دمه قالوا ما كنا لنقبل أيمان اليهود ما فيهم من الكفر أعظم من أن يحلفوا على إثم وفي رواية في الصحيحين فكره صلى الله عليه وسلم أن يبطل دمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت