فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 2136

( عبد الله بن الزبير ) الصحابي ابن الصحابي ( عن سفيان بن أبي زهير ) بضم الزاي وفتح الهاء مصغر الأزدي من أزد شنوءة بفتح المعجمة وضم النون وبعد الواو همزة صحابي نزل المدينة قال ابن المديني وخليفة اسم أبيه القرد بفتح القاف وكسر الراء فدال مهملة ولذا يقال له ابن القرد وقيل اسم أبيه نمير بن عبد الله بن مالك ويقال فيه النميري لأنه من ولد النمر بن عثمان بن زهران ( قال سمعت رسول الله يقول تفتح ) بضم الفوقية وسكون الفاء وفتح الفوقية مبني للمفعول ونائبه ( اليمن ) سمي بذلك لأنه عن يمين القبلة أو عن يمين الشمس أو بيمن بن قحطان ( فيأتي قوم ) من أهل المدينة ( يبسون ) بفتح التحتية وكسر الموحدة من الثلاثي رواه يحيى ولا يصح عنه غيره وكذا رواه ابن بكير وقال معناه يسيرون من قوله { وبست الجبال بسا } سورة الواقعة الآية 5 أي سارت

وذكر حبيب هذا التفسير عن مالك وكذا رواه ابن نافع وغيره عنه فإنكار عبد الملك بن حبيب رواية يحيى ليس بشيء لأنه لم ينفرد بها بل تابعه ابن بكير وابن نافع وابن حبيب وغيرهم عن مالك

ورواه ابن القاسم بفتح التحتية وضم الموحدة ثلاثيا أيضا من باب نصر أي يسرعون السير وقيل يزجرون دوابهم وقيل يسألون عن البلدان وأخبارها ليتحملوا إليها وهذا لا يكاد يعرف لغة

ورواه ابن وهب يبسون بضم التحتية وكسر الموحدة وضم المهملة رباعي من أبس وقال معناه يزينون لهم الخروج من المدينة أي ويزينون البلد الذي جاؤوا منه ويحببونه إليهم وصوبه ابن حبيب قاله أبو عمر ملخصا

( فيتحملون ) من المدينة ( بأهليهم ومن أطاعهم ) من الناس ( والمدينة خير لهم ) لأنها لا يدخلها الدجال ولا الطاعون وقيل لأن الفتن فيها دونها في غيرها وقيل لفضل مسجدها والصلاة فيه ومجاورة القبر الشريف

( لو كانوا يعلمون ) بما فيها من الفضائل كالصلاة في مسجدها وثواب الإقامة فيها وغير ذلك من الفوائد الدينية الأخروية التي تستحقر دونها ما يجدونه من الحظوظ الفانية العاجلة بسبب الإقامة في غيرها

وفي حديث أبي هريرة عند مسلم يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه أو قريبه هلم إلى الرخاء والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون وظاهره أن الذين يتحملون غير الذين يبسون فكأن الذي حضر الفتح أعجبه حسن اليمن ورخاؤه فدعا قريبه إلى المجيء إليه فيحتمل المدعو بأهله وأتباعه لكن صوب النووي أن حديث الباب إخبار عن من خرج من المدينة متحملا بأهله وأتباعه بأسا في سيره إلى الرخاء والأمصار المنفتحة

وفي رواية ابن خزيمة من طريق أبي معاوية عن هشام في هذا الحديث ما يؤيده ولفظه تفتح الشام فيخرج الناس إليها يبسون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ويوضح ذلك حديث جابر عند البزار برجال الصحيح مرفوعا

ليأتين على أهل المدينة زمان ينطلق الناس منها إلى الأرياف يلتمسون الرخاء فيجدون ثم يتحملون بأهله إلى الرخاء والمدينة خير لهم لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت