فهرس الكتاب

الصفحة 1862 من 2136

قال السهيلي وفي هذا الخبر وما ذكر من حنينهم إلى مكة ما جبلت عليه النفوس من حب الوطن والحنين إليه وقد جاء في حديث أصيل أي بالتصغير الغفاري ويقال فيه الهذلي أنه قدم من مكة فسألته عائشة كيف تركت مكة يا أصيل قال تركتها حين ابيضت أباطحها وأحجن ثمامها وأغدق إذخرها وابشر سلمها فاغرروقت عيناه صلى الله عليه وسلم وقال تشوقنا يا أصيل

ويروى أنه قال له دع القلوب تقر وقد قال الأول ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بوادي الخزامى حيث ربتني أهلي بلاد بها نيطت علي تمائمي وقطعن عني حين أدركني عقلي انتهى

وهذا كان في ابتداء الهجرة ثم حببت المدينة إليهم بدعائه صلى الله عليه وسلم فهو دليل على فضلها ومحبته فيها وفضائلها جمة كثيرة صنفها الناس كما قال أبو عمر

والحديث أخرجه البخاري في الحج عن إسماعيل وفي الهجرة عن عبد الله بن يوسف وفي الطب عن قتيبة الثلاثة عن مالك به وتابعه أبو أسامة بنحوه وزيادة عند البخاري ومسلم وعبدة وابن نمير عند مسلم الثلاثة عن هشام ( مالك عن يحيى ابن سعيد عن عائشة ) فيه انقطاع لأن يحيى لم يدرك عائشة وقد زاد ابن إسحاق في روايته عن هشام وعمر بن عبد الله بن عروة جميعا عن عروة عن عائشة عقب قولها فقلت والله ما يدري أبي ما يقول ثم دنوت إلى عامر بن فهيرة وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب فقلت كيف تجدك يا عامر ( قالت وكان عامر بن فهيرة ) بضم الفاء وفتح الهاء وسكون التحتية التيمي مولى الصديق يقال أصله من الأزد فاسترق ويقال أصله من غيرهم اشتراه أبو بكر فأسلم قديما فعذب لأجل الإسلام ثم رافق أبا بكر في الهجرة وشهد بدرا وأحدا واستشهد ببئر معونة روت عنه عائشة رجزه الذي كان ( يقول قد رأيت الموت ) أي شدة تشابه شدته ( قبل ذوقه ) حلوله ( إن الجبان ) أي ضعيف القلب ( حتفه ) هلاكه ( من فوقه ) لجبنه زاد ابن إسحاق في روايته المذكورة كل امرىء مجاهد بطوقه كالثور يحمي أنفه بروقه والطوق الطاقة والروق القرن يضرب مثلا في الحث على حفظ الحريم قال السهيلي ويذكر أن هذا الشعر لعمرو بن مامة

( مالك عن نعيم ) بضم النون وفتح العين ( ابن عبد الله المجمر ) بضم الميم الأولى وكسر الثانية بينهما جيم ساكنة آخره راء المدني مولى آل عمر ( عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت