فهرس الكتاب
ثلاثة عشر مرحلة ( لقيه أمراء الأجناد ) بالفتح جمع جند ( أبو عبيدة ) عامر ( ابن الجراح ) أحد العشرة ( وأصحابه ) خالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاصي وكان عمر قسم الشام أجناد الأردن جند وحمص جند ودمشق جند وفلسطين جند وقنسرين جند وجعل على كل جند أميرا ثم لم يمت عمر حتى جمع الشام لمعاوية
( فأخبروه أن الوباء ) مهموز وقصره أفصح من مده أي الطاعون ( قد وقع بالشام ) وعند سيف أنه أشد ما كان
( قال ابن عباس فقال عمر بن الخطاب ) لي ( ادع ) لي ( المهاجرين الأولين ) الذين صلوا للقبلتين ( فدعاهم فاستشارهم ) في القدوم أو الرجوع ( وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام فاختلفوا فقال بعضهم قد خرجت لأمر ) تفقد حال الرعية ( ولا نرى أن ترجع عنه ) حتى تفعله
( وقال بعضهم معك بقية الناس ) أي الصحابة قالوا ذلك تعظيما لهم ( وأصحاب رسول الله ) عطف تفسير ( ولا نرى ) أن تقدمهم بضم الفوقية وسكون القاف وكسر الدال أي تجعلهم قادمين ( على هذا الوباء ) أي الطاعون
( فقال عمر ارتفعوا عني ) وفي رواية فأمرهم فخرجوا عنه ( ثم قال ) عمر لابن عباس ( ادع لي الأنصار فدعوتهم ) فحضروا عنده ( فاستشارهم ) في ذلك ( فسلكوا سبيل المهاجرين ) فيم قالوا ( واختلفوا كاختلافهم فقال ) لهم ( ارتفعوا عني ثم قال ادع لي من كان ههنا من مشيخة قريش ) بفتح الميم جمع شيخ وهو من طعن في السن ( من مهاجرة الفتح ) بضم الميم وكسر الجيم قيل هم الذين أسلموا قبل الفتح وهاجروا عامه إذ لا هجرة بعده وقيل هم مسلمة الفتح الذين هاجروا بعده قال عياض وهذا أظهر لأنهم الذين يطلق عليهم مشيخة قريش وأطلق على من تحول إلى المدينة بعد الفتح لأنه مهاجر صورة وإن انقطع حكم الهجرة بالفتح احترازا عن غيرهم ممن أقام بمكة ولم يهاجر
( فدعوتهم ) فحضروا عنده ( فلم يختلف عليه منهم اثنان ) وفي رواية رجلان ( فقالوا نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء ) الطاعون وفيه مشورة من يوثق بفهمه وعقله عند نزول المعضل وأن مسائل الاجتهاد لا يجوز لأحد القائلين فيها عيب مخالفة ولا الطعن عليه فإنهم اختلفوا