فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 2136

وهو بين أي لا يخرجكم الفرار ومجرد قصده لا غير ذلك لأن الخروج في الأسفار والحوائج مباح فهو مطابق لرواية محمد بن المنكدر لا تخرجوا فرارا منه ورواه بعضهم إلا فرارا بالنصب

قال ابن عبد البر جاء بالوجهين ولعل ذلك من مالك وأهل العربية يقولون دخول إلا بعد النفي لا يجاب بعض ما نفي قبل من الخروج فكأنه نهى عن الخروج إلا للفرار خاصة وهو ضد المقصود فالمنهي عنه إنما هو الخروج للفرار خاصة لا لغيره وجوز ذلك بعضهم وجعل قوله إلا حالا من الاستثناء أي لا تخرجوا إذا لم يكن خروجكم إلا فرارا أي للفرار انتهى

ووقع لبعض رواة الموطأ لا يخرجكم إلا فرار بأداة التعريف بعدها إفرار بكسر الهمزة وهو وهم ولحن هذا كلام عياض في شرح مسلم

وقال في المشارق ما حاصله يجوز أن الهمزة للتعدية يقال أفره كذا من كذا ومنه قوله عليه السلام لعدي بن حاتم إن كان لا يفرك من هذا إلا ما ترى فيكون المعنى لا يخرجكم إفراره إياكم

وقال في المفهم هذه الرواية غلط لأنه لا يقال أفر وإنما يقال فر وقال جماعة من العلماء إدخال إلا فيه غلط وقال بعضهم هي زائدة وتجوز زيادتها كما تزاد لا وهو الأقرب

وقال الكرماني الجمع بين قول ابن المنكدر لا تخرجوا فرارا منه وبين قول أبي النضر لا يخرجكم إلا فرار منه مشكل فإن ظاهره التناقض وأجاب بأجوبة أحدها أن غرض الراوي أن أبا النضر فسر لا تخرجوا بأن المراد منه الحصر يعني الخروج المنهي عنه هو الذي يكون لمجرد الفرار لا لغرض آخر فهو تفسير للمعلل المنهي لا للنهي قال الحافظ وهو بعيد لأنه يقتضي أن هذا اللفظ من كلام أبي النضر زاده بعد الخبر وأنه موافق لابن المنكدر على رواية اللفظ الأول والمتبادر خلاف ذلك

والجواب الثاني كالأول والزيادة مرفوعة أيضا فيكون روى اللفظين ويكون التفسير مرفوعا أيضا

الثالث إلا زائدة بشرط أن تثبت زيادتها في كلام العرب انتهى وهذا الحديث رواه البخاري في ذكر بني إسرائيل عن عبد العزيز بن عبد الله ومسلم في الطب عن يحيى كلاهما عن مالك به وتابعه جماعة في مسلم وغيره

( مالك عن ابن شهاب عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ) ابن كعب بن مالك بن ربيعة العنزي حليف بني عدي ولد سنة ست وحفظ عن النبي حديثا واحدا وهو قوله دعتني أمي والنبي في بيتنا فقالت تعالى أعطيك فقال ما أردت أن تعطيه قالت تمرا قال لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة مات سنة بضع وثمانين وأبوه صحابي مشهور

( أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام ) لينظر في أحوال رعيته بها وأمرائه سنة سبع عشرة بعد فتح بيت المقدس وخرج إليها قبل ذلك لما حاصر أبو عبيدة بيت المقدس وسأله أهله أن يكون صلحهم على يد عمر فقدم فصالحهم ورجع سنة عشر قاله في المفهم

وفي التمهيد خرج عمر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت