فهرس الكتاب
والمغيرة ابن شعبة ومن التابعين الأسود بن هلال ومسروق وأنهما كانا يفران منه
ونقل ابن جرير أن أبا موسى الأشعري كان يبعث بنيه إلى الأعراب من الطاعون
وعن عمرو بن العاصي أنه قال تفرقوا من هذا الرجز في الشعاب والأودية ورؤوس الجبال حملا للنهي على التنزيه والجمهور أنه للتحريم حتى قال ابن خزيمة أنه من الكبائر التي يعاقب الله عليها إن لم يعف
( فرجع عمر بن الخطاب من سرغ ) بمنع الصرف والصرف وفيه جواز ذلك وليس من الطيرة وإنما هو من منع الإلقاء إلى التهلكة
أو سدا للذريعة لئلا يعتقد من يدخل إليها ظن العدوى المنهي عنها وفيه كما قال أبو عمر أنه قد يذهب على العالم الحبر ما يوجد عند غيره من العلماء ممن ليس مثله وكان عمر من العلم بموضع لا يوازيه أحد
قال ابن مسعود لو وضع علم عمر في كفة وعلم أهل الأرض في كفة رجح علم عمر ودليل ذلك أنه رأى أنه دخل الجنة فسقي بها لبنا فناول فضله عمر فقيل ما أولت ذلك قال العلم وأخرجه البخاري في الطب عن التنيسي وفي ترك الحيل عن القعنبي ومسلم عن يحيى الثلاثة عن مالك به
( مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن ) جده ( عمر بن الخطاب إنما رجع بالناس ) من سرغ ( عن ) وللقعنبي من أي لأجل ( حديث عبد الرحمن بن عوف ) المذكور تقديما لخبر الواحد على القياس لأنهم أجمعوا على الرجوع اعتمادا على خبره وحده بعد أن ركبوا مشقة السفر من المدينة إلى سرغ فرجعوا ولم يدخلوا الشام وقيل رجع قبل إخبار عبد الرحمن لأنه قال أنه مصبح على ظهر قبل أن يخبروه بالحديث فلما أخبروه قوي عزمه على ذلك وتأول من قال بهذا بأن سالما لعله لم يبلغه قول عمر قبل إخبار ابن عوف قال القرطبي ورجح بعضهم الأول بأن ولده أي حفيده ما عرف بحاله من غيره وبأن عمر لم يكن ليرجع إلى رأي دون رأي الغير حجة حتى وجد علما وتأول قوله إني مصبح على ظهر الذي قاله قبل بحديث عبد الرحمن له بالحديث بأن معناه إني على سفر لوجهه الذي كان توجه له لا أنه رجع عن رأيه وهذا بعيد انتهى
ولا حاجة إلى هذا كله لأن عمر رجع عن رأيه إلى رأي من أشار بالرجوع لكثرتهم ثم قوى ذلك له حديث عبد الرحمن فرجع بهم من سرغ وعلى هذا يحمل قول سالم فلا داعية لدعوى أنه لم يبلغه قول عمر قبل إخبار ابن عوف
( مالك أنه قال بلغني أن عمر بن الخطاب قال لبيت بركبة ) بضم الراء وسكون الكاف وفتح الموحدة قال الباجي هي أرض بني عامر وهي بين مكة والعراق وقال ابن عبد البر ركبة واد من أودية الطائف ( أحب إلي من عشرة أبيات بالشام قال مالك يريد ) عمر ( لطول الأعمار والسقاء ) لأهل ركبة