فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 2136

واستدل به الجمهور على حصول فضل الجماعة بإدراك أي جزء من الصلاة لقوله فما أدركتم فصلوا ولم يفصل بين قليل وكثير وقيل إنما يدرك فضلها بركعة وهو مذهب مالك للحديث السابق من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة وقياسا على الجمعة واستدل به أيضا على طلب الدخول مع الإمام في أي حالة وجد عليها وأصرح منه ما أخرجه ابن أبي شيبة عن رجل من الأنصار مرفوعا من وجدني قائما أو راكعا أو ساجدا فليكن معي على حالتي التي أنا عليها واستدل به أيضا على أن من أدرك الإمام راكعا لم تحسب له تلك الركعة للأمر بإتمام ما فاته وقد فاته الوقوف والقراءة فيه وهو قول أبي هريرة وجماعة واختاره ابن خزيمة وغيره وقواه التقي السبكي وحجة الجمهور حديث أبي بكرة لما ركع دون الصف فقال له النبي زادك الله حرصا ولا تعد ولم يأمره بإعادة تلك الركعة وقد تابع مالكا في رواية هذا الحديث عن العلاء إسماعيل بن جعفر قال أخبرني العلاء رواه مسلم بلفظه وهو في مسند أحمد والكتب الستة من طرق عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وله طرق كثيرة وألفاظ متقاربة

وأخرجه الشيخان أيضا من حديث أبي قتادة بلفظ إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة والباقي نحوه

رح 148 ( مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ) بمهملات مفتوحات إلا العين الأولى فساكنة عمرو بن زيد ( الأنصاري ثم المازني ) بالزاي والنون من بني مازن بن النجار من الثقات مات في خلافة المنصور ( عن أبيه ) عبيد الله المدني من ثقات التابعين زاد ابن عيينة وكان يتيما في حجر أبي سعيد وكانت أمه عند أبي سعيد أخرجه ابن خزيمة ومات أبو صعصعة في الجاهلية وابنه عبد الرحمن صحابي

( أنه أخبره أن أبا سعيد ) سعد بن مالك بن سنان الصحابي ابن الصحابي ( الخدري قال له ) أي لعبد الله بن عبد الرحمن ( إني أراك تحب الغنم والبادية ) أي لأجل الغنم لأن محبها يحتاج إلى إصلاحها بالمرعى وهو الغالب يكون في البادية وهي الصحراء التي لا عمارة فيها

( فإذا كنت في غنمك أو باديتك ) يحتمل أن أو شك من الراوي وأنها للتنويع لأن الغنم قد لا تكون في البادية وقد يكون في البادية حيث لا غنم قاله الحافظ وغيره

( فأذنت بالصلاة ) أي أعلمت بوقتها وفي رواية للبخاري للصلاة باللام بدل الموحدة أي لأجلها

( فارفع صوتك بالنداء ) أي الأذان وفيه إشعار بأن أذان مريد الصلاة كان مقررا عندهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت