فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 2136

شذوذ قال مالك لو خطب قبل الزوال وصلى بعده لم تجز ويعيدون الجمعة بخطبة ما لم تغرب الشمس نقله ابن حبيب عن مطرف عنه

وقال ابن سحنون يعيدون الظهر أبدا أفذاذا

( وسئل مالك عن تثنية النداء والإقامة ومتى يجب القيام على الناس حين تقام الصلاة فقال لم يبلغني في النداء والإقامة إلا ما أدركت الناس عليه ) وهو شفع الأذان لما في البخاري عن أنس قال أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة قال الزين بن المنير وصف الأذان بأنه شفع يفسره قوله مثنى أي مرتين مرتين وذلك يقتضي أن يستوي جميع ألفاظه في ذلك لكن لم يختلف في أن كلمة التوحيد التي في آخره مفردة فيحمل قوله مثنى على ما سواها انتهى

ففيه دليل على أن التكبير ليس مربعا وكذا قوله الأذان مثنى مثنى أخرجه أبو داود الطيالسي عن ابن عمر ورواه أبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة وغيره من حديث ابن عمر بلفظ مرتان مرتان

( فأما الإقامة فإنها لا تثنى ) حتى قد قامت الصلاة بل تفرد ( وذلك الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا ) المدينة مع تأييده بالحديث الصحيح

وأما قوله في رواية أيوب السختياني عن أبي قلابة عن أنس ويوتر الإقامة إلا الإقامة أي قد قامت الصلاة فالمثبت غير المنفي فهو مدرج من قول أيوب وليس من الحديث كما جزم به الأصيلي وابن منده لأن إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس قال أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة قال إسماعيل فذكرته لأيوب فقال إلا الإقامة رواه البخاري ومسلم ونظر فيما قاله الحافظ بأن عبد الرزاق رواه عن معمر عن أيوب بسنده بلفظ كان بلال يثني الأذان ويوتر الإقامة إلا قوله قد قامت الصلاة

والأصل أن ما كان في الخير فهو منه حتى يقوم دليل على خلافه ولا دليل في رواية إسماعيل لأن محصلها أن خالدا كان لا يذكرها الزيادة وأيوب يذكر وكل منهما روى الحديث عن أبي قلابة عن أنس فكان في رواية أيوب زيادة حافظ فتقبل انتهى

لكن إنما يتم له هذا النظر لو صرح أيوب بروايته له عن أبي قلابة لما ذكر إسماعيل رواية خالد وهو إنما قال إلا الإقامة فيتبادر منه أنه إخبار عن رأيه

وأما رواية عبد الرزاق فلا دليل فيها على عدم الإدراج لأنها من محل النزاع وقد دلت رواية إسماعيل على الإدراج ثم هذا الحديث حجة على من قال إن الإقامة مثناة وزعم بعض الحنفية أن إفرادها كان أولا ثم نسخ بحديث أبي محذورة عند أصحاب السنن وفيه تثنية الإقامة وهو متأخر عن حديث أنس فيكون ناسخا وعورض بأن في بعض طرق حديث أبي محذورة المحسنة التربيع والترجيع فكان يلزمهم القول به وقد أنكر أحمد على من ادعى النسخ بحديث أبي محذورة واحتج بأنه رجع بعد الفتح إلى المدينة وأقر بلال على إفراد الإقامة وعلمه سعد القرظ فأذن به بعده كما رواه الدارقطني والحاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت