فهرس الكتاب
الخطاب فقال إن شيئا من الخلق لا يستطيع أن يتحول في غير خلقه ولكن للجن سحرة كما للإنس سحرة فإذا خشيتم شيئا من ذلك فأذنوا بالصلاة وهذا الحديث رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك به ورواه في السهو عن الليث عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج به ومسلم من طريق المغيرة الخزاعي عن أبي الزناد به ومن طريق الأعمش وسهيل كلاهما عن أبي صالح عن أبي هريرة بنحوه
( مالك عن أبي حازم ) بمهملة وزاي سلمة ( بن دينار ) الأعرج المدني العابد الثقة من رجال الجميع قال أبو عمر كان أبو حازم هذا أحد الفضلاء الحكماء العلماء الثقات الأثبات وله حكم وزهديات ومواعظ ورقائق ومقطعات ومات سنة أربعين ومائة على الأصح وقيل غير ذلك
( عن سهل بن سعد ) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي ( الساعدي ) أبي العباس الصحابي ابن الصحابي مات سنة ثمان وثمانين وقيل بعدها وقد جاوز المائة
( أنه قال ساعتان ) قال ابن عبد البر هذا الحديث موقوف عند جماعة رواة الموطأ ومثله لا يقال بالرأي وقد رواه أيوب بن سويد ومحمد بن مخلد وإسماعيل بن عمرو عن مالك مرفوعا وروي من طرق متعددة عن أبي حازم عن سهل قال قال رسول الله ساعتان ( يفتح لهما أبواب السماء ) أي فيهما أو من أجل فضيلتهما
( وقل داع ترد عليه دعوته ) إخبار بأن الإجابة في هذين الوقتين هي الأكثر وأن رد الدعاء فيهما يندر ولا يكاد يقع قاله الباجي فأشار بقوله قل إلى أنها قد ترد لفوات شرط من شروط الدعاء أو ركن من أركانه أو نحو ذلك
وقال السيوطي بل قل هنا للنفي المحض كما هو أحد استعمالاتها
قال ابن مالك في التسهيل وغيره ترد قل للنفي المحض فترفع الفاعل متلوا بصفة مطابقة له نحو قل رجل يقول ذلك وقل رجلان يقولان ذلك وهي من الأفعال التي منعت التصريف
( حضرة النداء للصلاة ) أي الأذان ( والصف في سبيل الله ) أي في قتال الكفار لإعلاء كلمة الله وقد روى الطبراني والحاكم في المستدرك والديلمي الحديث عن سهل به مرفوعا
وروى أبو نعيم في الحلية عن عائشة رفعته ثلاث ساعات للمرء المسلم ما دعا فيهن إلا استجيب له ما لم يسأل قطيعة رحم أو مأثما حين يؤذن المؤذن بالصلاة حتى يسكت وحين يلتقي الصفان حتى يحكم الله بينهما وحين ينزل المطر حتى يسكن
( وسئل مالك عن النداء يوم الجمعة هل يكون قبل أن يحل الوقت فقال لا يكون إلا بعد أن تزول الشمس ) لأن وقتها زوال الشمس كالظهر عند جمهور الفقهاء وأجاز أحمد صلاتها قبل الزوال وهو