فهرس الكتاب
من وجه آخر عن أبي أمامة إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة ومثله عند ابن السني عن عامر بن ربيعة ( اغتسل له ) وجوبا لأن الأمر حقيقته الوجوب ولا ينبغي لأحد أن يمنع أخاه ما ينفعه ولا يضره لا سيما إذا كان بسببه وكان هو الجاني عليه فواجب على العائن الغسل عنه قاله ابن عبد البر
( فغسل عامر وجهه ويديه ) وفي رواية بدل هذا وظاهر كفيه ( ومرفقيه ) زاد في رواية وغسل صدره ( وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره ) هي الحقو تجعل من تحت الإزار في طرفه ثم يشد عليه الإزرة قاله ابن وهب عن مالك ونحوه قول ابن حبيب هي الطرف المتدلي الذي يضعه المؤتزر أولا على حقوه الأيمن
وقال الأخفش هي الجانب الأيسر من الإزار الذي تعطفه إلى يمينك ثم يشد الإزار قاله ابن عبد البر
وقال المازري ظن بعضهم أنه كناية عن الفرج والجمهور أنه الطرف المتدلي الذي يلي حقوه الأيمن
وقال عياض المراد بداخلة الإزار ما يلي الجسد من المئزر وقيل موضعه من الجسد وقيل مذاكيره كما يقال عفيف الإزار أي الفرج وقيل وركه إذ هو معقد الإزار
( قدح ) زاد في رواية قال وحسبته قال وأمر فحسا منه حسوات ( ثم صب عليه فراح سهل مع الناس ليس به بأس ) لزوال علته
قال الزهري هذا من العلم يغتسل العائن في قدح من ماء يدخل يده فيه فيمضمض ويمجه في القدح ويغسل وجهه فيه ثم يصب بيده اليسرى على كفه اليمنى ثم باليمنى على كفه اليسرى ثم يدخل يده اليسرى فيصب بها على مرفق يده اليمنى ثم بيده اليمنى على مرفق يده اليسرى ثم يغسل قدمه اليمنى ثم يدخل اليمنى فيغسل قدمه اليسرى ثم يدخل يده اليمنى فيغسل الركبتين ثم يأخذ داخلة إزاره فيصب على رأسه صبة واحدة ويضع القدح حتى يفرغ هكذا رواه ابن أبي ذئب عن الزهري عند ابن أبي شيبة وهو أحسن ما فسر به لأن الزهري راوي الحديث
وزاد ابن حبيب في قول الزهري هذا يصب من خلفه صبة واحدة يجري على جسده ولا يوضع القدح في الأرض ويغسل أطرافه المذكورة كلها وداخلة الإزار في القدح قاله في التمهيد
زاد في الإكمال أن الزهري أخبر أنه أدرك العلماء يصفونه واستحسنه علماؤنا ومضى به العمل
قال وجاء عن ابن شهاب من رواية عقيل مثله إلا أن فيه الابتداء بغسل الوجه قبل المضمضة وفيه غسل القدمين أنه لا يغسل جميعهما وإنما قال ثم يفعل مثل ذلك في طرف قدمه اليمنى من عند أصول أصابعه واليسرى كذلك اه
وهو أقرب لقول الحديث وأطراف رجليه وهذا الغسل ينفع بعد استحكام النظرة إما عند الإصابة به وقبل الاستحكام فقد أرشد الشارع إلى دفعه بقوله ألا بركت قال المازري وهذا المعنى مما لا يمكن تعليله ومعرفة وجهه من جهة العقل وليس في قوة العقل الاطلاع على أسرار جميع المعلومات فلا يرد لكونه لا يعقل معناه
وقال ابن العربي إن توقف