فهرس الكتاب
الذي منعه النبي صلى الله عليه وسلم دخول المسجد لئلا يؤذي المسلمين ومن ضرر المجذوم الذي منعه عمر والعلماء بعده الاختلاط بالناس ومن ضرر المؤذيات من المواشي الذي يؤمر بإبعادها إلى حيث لا يتأذى بها أحد
قال عياض وهذا الذي قاله هذا القائل صحيح متعين ولا يعرف عن غيره تصريح بخلافه
( مالك عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال رأى عامر بن ربيعة سهل ابن حنيف ) ظاهره الإرسال لكنه سمع ذلك من والده ففي رواية ابن أبي شيبة عن شبابة عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي أمامة عن أبيه أن عامر أمر به وهو ( يغتسل ) ولأحمد والنسائي وصححه ابن حبان من وجه آخر عن الزهري عن أبي أمامة أن أباه حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج وساروا معه نحوا ما حتى إذا كانوا بشعب الخرار من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف وكان أبيض حسن الجسم والجلد فنظر إليه عامر بن ربيعة ( فقال ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة ) بضم الميم وخاء معجمة وموحدة والهمز وهي المخدرة المكنونة التي لا تراها العيون ولا تبرز للشمس فتغيرها يعني أن جلد سهل كجلد المخبأة إعجابا بحسنه قال عبد الله بن قيس الرقيات ذكرتني المخبآت لدى الحجر ينازعنني سجوف الحجال
ومر في رواية محمد عن أبيه أبي أمامة ولا جلد عذراء بدل مخبأة فكأنه جمع بين اللفظين فقال عذراء مخبأة فاقتصر كل راء على ما سمعه منه أو إحداهما بالمعنى لكن لا شك أن مخبأة أخص
( فلبط ) بضم اللام وكسر الموحدة وطاء مهملة أي صرع وسقط إلى الأرض ( بسهل ) يقال منه لبط به يلبط لبطا
وقال ابن وهب لبط وعك وكأنه فسره بالرواية السابقة جمعا بينهما لاتحاد القصة ولا يتعين لجواز أن سقوطه من شدة وعكه كما قدمته وهذا أولى إبقاء للفظين على حقيقتهما
زاد ابن أبي ذئب عن الزهري حتى ما يعقل لشدة الوجع ( فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له يا رسول الله هل لك في سهل بن حنيف والله ما يرفع رأسه ) من شدة الوعك والصرع ( فقال هل تتهمون له أحدا ) عانه ( قالوا نتهم عامر ابن ربيعة ) وكأنهم لما قالوا ذلك ذهب صلى الله عليه وسلم إلى سهل لتثبت الخبر منه كما قال في الحديث السابق فأتاه رسول الله فأخبره سهل ولم يذكر في الطريق السابقة أنه قال لهم هل تتهمون الخ ففي كل من الطريقين اختصار
( قال فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامر بن ربيعة فتغيظ عليه وقال علام ) أي لم ( يقتل أحدكم أخاه ) أي يكون سببا في قتله بالعين ( ألا ) وفي رواية هلا ( بركت ) أي دعوت له بالبركة
وللنسائي وابن ماجه