فهرس الكتاب
المسجد لأن صلاة المرأة في بيتها أفضل من المسجد وما عدا ذلك فالمشاركة حاصلة لهن حتى الذي دعته المرأة فإنه يتصور في امرأة دعاها ملك جميل مثلا فامتنعت خوفا من الله مع حاجتها أو شاب جميل دعاه ملك أن يزوجه ابنته مثلا فخشي أن يرتكب منه الفاحشة فامتنع مع حاجته إليه
وظاهر الحديث اختصاص السبعة المذكورين ووجهه الكرماني بما حاصله أن الطاعة إما بين العبد والرب أو بينه وبين الخلق فالأول باللسان وهو الذاكر أو بالقلب وهو المعلق بالمسجد أو بالبدن وهو الناشىء بالعبادة
والثاني عام وهو العادل أو خاص بالقلب وهو التحاب أو بالمال وهو الصدقة أو بالبدن وهو العفة انتهى
لكن دل استقراء الأحاديث على أن هذا العدد لا مفهوم له فإن هذا الحديث رواه مسلم عن يحيى التميمي والترمذي من طريق معن بن عيسى كلاهما عن مالك به وتابعه عبيد بن الله بن عمر في الصحيحين ورواه أبو نعيم وغيره من وجه آخر عن أبي هريرة فقال بدل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل كان في سرية مع قوم فلقوا العدو فانكشفوا فحمى آثارهم وفي لفظ أدبارهم حتى نجوا أو نجا أو استشهد قال الحافظ حسن غريب جدا
ورواه الحاكم والبيهقي من وجه آخر عن أبي هريرة فأبدل الشاب بقوله ورجل تعلم القرآن في صغره فهو يتلوه في كبره
ولعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن سليمان موقوفا وحكمه الرفع إذ لا يقال رأيا فقال بدل الإمام والشاب ورجل يراعي الشمس لمواقيت الصلاة ورجل إن تكلم تكلم بعلم وإن سكت سكت عن حلم
ولابن عدي عن أنس رفعه أربعة في ظل الله فقد عد الشاب والمتصدق والإمام قال ورجل تاجر اشترى وباع فلم يقل إلا حقا وسنده ضعيف لكن له طريق آخر عنه مرفوعا التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة رواه الديلمي وغيره وهو ضعيف لكن له شواهد عن سليمان وعلي وأبي هريرة
وروى مسلم وغيره عن أبي اليسر مرفوعا من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وفي زوائد المسند عن عثمان رفعه أظل الله عبدا في ظله يوم لا ظل إلا ظله من أنظر معسرا أو ترك لغارم وللطبراني عن شداد رفعه من أنظر معسرا أو تصدق عليه أظله الله في ظله يوم القيامة والصدقة على المعسر أسهل من الوضع عنه فهي غيرها
وللطبراني عن جابر مرفوعا أظل الله في ظله يوم القيامة من أنظر معسرا أو أعان أخرق وفيه ضعف والأخرق من لا صنعة له ولا يقدر أن يتعلم صنعة
ولأحمد والحاكم وغيرهما عن سهل بن حنيف رفعه من أعان مجاهدا في سبيل الله أو غارما في عسرته أو مكاتبا في رقبته أظله الله في ظله يوم لا ظل له إلا ظله وإعانة الغارم غير الترك له لأنه أخص من إعانته فهذه عشرون
ولابن عدي وصححه الضياء عن عمر مرفوعا من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة ولأبي الشيخ وغيره عن جابر رفعه ثلاث من كن فيه أظله الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله الوضوء على المكاره والمشي إلى المساجد في الظلم وإطعام الجائع