فهرس الكتاب

الصفحة 2020 من 2136

بكسر الدال وفتح الميم بالشام ( فإذا فتى شاب براق الثنايا ) أي أبيض الثغر حسنه قاله أبو عمر وقيل معناه كثير التبسم وفي رواية أدعج العينين وفي أخرى وضيء الوجه أكحل العينين وإذا الناس معه من الصحابة وغيرهم وفي رواية معه من الصحابة عشرون وفي أخرى ثلاثون أو نحو ذلك فكأنهم فوق العشرين ودون ثلاثين

( إذا اختلفوا في شيء أسندوا إليه ) أي صعدوا إليه بمعنى أنهم يقفون عند قوله مأخوذ من أسند إلى الجبل إذا صعد فيه وفيه لطف هنا لأنه جبل علم بنص قوله أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل ( وصدروا عن قوله ) ولقاسم بن أصبغ من طريق الوليد بن عبد الرحمن عن أبي إدريس فإذا اختلفوا في شيء فقال قولا انتهوا إلى قوله

( فسألت عنه فقيل هذا معاذ بن جبل فلما كان الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير ) أي التبكير إلى كل صلاة لحديث لو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولم يرد الخروج في الهاجرة قاله الهروي قال وهي لغة حجازية

( ووجدته يصلي قال فانتظرته حتى قضى صلاته ) أي أتمها ( ثم جئته من قبل ) جهة ( وجهه فسلمت عليه ثم قلت والله إني لأحبك لله ) لا لغرض ( فقال آلله ) بمد الهمزة والخفض ( فقلت آلله قال ) أبو إدريس ( فقال معاذ ) ثانيا ( آلله فقلت آلله قال ) أبو إدريس ( فأخذ ) معاذ ( بحبو ردائي ) بضم الحاء وإسكان الباء أي بالمحل الذي يحتبى به من الرداء فالحبوة ضم الساقين إلى البطن بثوب وفي رواية سعيد بن أبي مريم عن مالك فأخذ بحبوتي لم يقل ردائي ( فجبذني ) تقديم الباء لغة صحيحة بمعنى جذبني بتقديم الذال وليست مقلوبة كما زعم وقد أنكره ابن السراج فقال ليس أحدهما مأخوذا من الآخر لأن كل واحد متصرف في نفسه أي جرني وسحبني

( وقال أبشر ) بهمزة قطع مفتوحة أبشر بالجنة ( فإني سمعت رسول الله يقول قال الله تبارك وتعالى وجبت ) وفي رواية ابن أبي شيبة عن عطاء بن مسلم حقت ( محبتي للمتحابين ) بلفظ الجمع هنا وفيما بعده ( في والمتجالسين في ) أي يتجالسون في محبتي بذكري وكان الجنيد مشغولا في خلوته فإذا جاء إخوانه خرج وقعد معهم ويقول لو أعلم شيئا أفضل من مجالستكم ما خرجت إليكم وذلك أن لمجالسة الخواص أثرا في صفاء الحضور ونشر العلوم ما ليس لغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت