فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 2136

يحب فلا يحدث به إلا من يحب وفي الترمذي لا يحدث بها إلا لبيبا أو حبيبا أي لأنه إذا حدث بها من لا يحب قد يفسرها بما لا يحب إما بغضا وإما حسدا فقد يقع على تلك الصفة أو يتعجل لنفسه من ذلك حزنا ونكدا فأمر بترك تحديث من لا يحب لسبب ذلك وقد روي مرفوعا الرؤيا لأول عابر وهو ضعيف لكن له شاهد عند أبي داود والترمذي وابن ماجه بسند حسن وصححه الحاكم عن أبي رزين العقيلي رفعه الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت قال أبو عبيدة وغيره معناه إذا كان العابر الأول عالما فعبر وأصاب وجه التعبير وإلا فهي لمن أصاب بعده إذ ليس المدار إلا على إصابة الصواب في تعبير المنام ليتوصل بذلك إلى مراد الله تعالى فيما ضرب من المثل فإذا أصاب فلا ينبغي أن يسأل غيره وإن لم يصب فليسأل الثاني وعليه أن يخبر بما عنده ويبين ما جهل الأول وفيه بحث يطول ذكره

( قال أبو سلمة ) بن عبد الرحمن ( إن كنت لأرى ) باللام ( الرؤيا هي أثقل علي من الجبل ) بالجيم واحد الجبال ( فلما سمعت هذا الحديث ) من أبي قتادة وجواب لما محذوف أي خف علي ما أراه ( فما كنت أباليها ) أي لا ألتفت إليها ولا ألقي لها بالا

وفي رواية عبد ربه سمعت أبا سلمة يقول لقد كنت أرى الرؤيا فتمرضني حتى سمعت أبا قتادة يقول وأنا كنت لأرى الرؤيا تمرضني حتى سمعت النبي يقول فذكره

وتابع مالكا سليمان بن بلال والليث وعبد الوهاب الثقفي وعبد الله بن نمير كلهم عن يحيى بن سعيد به وتابعه أخوه عبد ربه ومحمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة كل ذلك في مسلم وغيره ورواه ابن عيينة ومعمر عن ابن شهاب عن أبي سلمة نحوه في الصحيحين وغيرهما

( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول في هذه الآية { لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة } ) ( سورة يونس الآية 64 ) بالجنة والثواب ( قال هي ) أي البشرى في الدنيا ( الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له ) وهذا قد جاء مرفوعا عند أحمد عن أبي الدرداء عن النبي في قوله { لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة } قال الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له وعنده أيضا عن عبادة بن الصامت أنه قال يا رسول أرأيت قوله تعالى { لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة } فقال لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي أو أحد قبلك تلك الرؤيا الصالحة يراها الصالح أو ترى له وعنده أيضا عن ابن عمر رفعه لهم البشرى في الحياة الدنيا الرؤيا الصالحة يسر بها المؤمن وعند ابن جرير عن أبي هريرة رفعه لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال هي في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له وفي الآخرة الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت