فهرس الكتاب

الصفحة 2070 من 2136

أبو سعيد أن اجلس ) ولا تقتلها ( فلما انصرف ) من الصلاة ( أشار إلى بيت في الدار قال أترى هذا البيت فقلت نعم ) أراه ( قال إنه قد كان فيه فتى حديث عهد بعرس فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق ) في غزوة الأحزاب ( فبينما هو به إذ أتاه يستأذنه ) لقوله تعالى { وإذا كانوا معه على أمر جامع } سورة النور الآية 62 الآية ( فقال يا رسول الله ائذن لي أحدث بأهلي ) أي امرأتي ( عهدا فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ) في الذهاب إلى أهله ( وقال خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك بني قريظة ) يقتضي أن بين المدينة والخندق خلاء يخشى عليه منهم قاله الأبي وزاد في رواية ابن وهب عن مالك وكان الفتى يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بإنصاف النهار فيرجع إلى أهله فاستأذنه يوما فقال خذ عليك سلاحك الخ

قال عياض روينا أنصاف بفتح الهمزة أي بنصفي النهار وهو آخر نصفه الأول وأول الثاني وجمع مع الإضافة إلى النهار كما قال ظهور الترسين وقد يكون أنصاف مصدر نصف النهار إذا بلغ نصفه قال بعضهم إنما يقال نصف النهار إذا بلغ نصفه ولا يقال أنصف رباعيا ( فانطلق ) ولابن وهب فأخذ سلاحه ثم رجع ( الفتى إلى أهله فوجد امرأته قائمة بين البابين ) خوفا من الحية فظن هو سيئا ( فأهوى ) مد يده ( إليها بالرمح ليطعنها ) بضم العين ( وأدركته غيرة ) بفتح المعجمة عطف علة على معلول ( فقالت لا تعجل حتى تدخل وتنظر ما في بيتك ) وفي رواية ابن وهب فقالت اكفف عليك رمحك وادخل حتى تنظر ما الذي أخرجني ( فدخل فإذا هو بحية منطوية عى فراشه فركز فيها رمحه ) ولابن وهب فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به ( ثم خرج بها فنصبه ) أي الرمح ( في الدار فاضطربت الحية في رأس الرمح وخر ) سقط ( الفتى ميتا فما يدرى أيهما كان أسرع موتا الفتى أم الحية فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ) ولابن وهب فجئنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له وقلنا ادع الله أن يحييه لنا فقال استغفروا لصاحبكم قال القرطبي قالوا ذلك لما شاهدوه من إجابة دعوته وعموم بركته

( فقال إن بالمدينة جنا قد أسلموا ) قال القرطبي وكذا أسلم بغيرها فيلزم المساواة في منع القتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت