فهرس الكتاب

الصفحة 2115 من 2136

الموطأ وجه آخر عن أبي هريرة عند ابن عدي وضعفه ومن وجه آخر عند الدارقطني والحاصل أن المرسل صحيح وتتقوى رواية الوصل بتعدد الطرق واعتضادها بالمرسل

( مالك عن زيد بن أسلم ) العدوي ( عن عمرو ) بفتح العين ( ابن معاذ ) بن سعد بن معاذ ( الأشهلي الأنصاري ) الأوسي أبي محمد المدني ( عن جدته ) يقال اسمها حواء بنت يزيد بن السكن صحابية مدنية ( أنها قالت قال رسول الله يا نساء المؤمنات ) روي بضم الهمزة منادى مفرد المؤمنات صفة له فيرفع على اللفظ وينصب بالكسرة على المحل وروي بفتح الهمزة منادى مفرد مضاف والمؤمنات صفة لموصوف محذوف أي نساء النفوس أو الطائفة المؤمنات فخرج عن إضافة الموصوف إلى صفته ويجوز أنها منها بتأويل نساء بفاضلات أي فاضلات المؤمنات وأنكر ابن عبد البر رواية الإضافة ورده ابن السيد بأنها قد صحت نقلا وساعدتها اللغة فلا معنى للإنكار

ورواه الطبراني من حديث عائشة بلفظ يا نساء المؤمنين ( لا تحقرن إحداكن أن تهدي لجارتها ) شيئا ( ولو ) كان ( كراع شاة ) بضم الكاف ما دون العقب وخص النساء لأنهن مواد المودة والبغضاء ولأنهن أسرع انتقالا في كل منهما ( محرق ) نعت لقراع وهو مؤنث فحقه محرقة لكن وردت الرواية هكذا في الموطآت وغيرها وقل أن تعرض العرب بذكره فلعل الرواية على هذه اللغة والأظهر أنه نهي للمهدى إليها قاله الباجي ومر هذا الحديث سنده ومتنه في جامع ما جاء في الطعام والشراب إشارة إلى أن الطعام اسم لكل ما يطعم وإن قل وأعاده هنا إلى الترغيب في الصدقة وإن قلت والنهي عن احتقارها فلا تكرار قال أبو عمر في ذكر القليل تنبيه على فضل الكثير لمن فهم معنى الخطاب وقد أحسن القائل افعل الخير ما استطعت وإن كان قليلا فلن تطيق لكله ومتى تفعل الكثير من الخير إذا كنت تاركا لأقله وأحسن منه قول محمد الوراق لو قد رأيت الصغير من عمل الخير ثوابا عجبت من كبره أو قد رأيت الحقير من عمل الشر جزاء شفقت من شره ( مالك أنه بلغه عن عائشة زوج النبي أن مسكينا سألها وهي صائمة وليس في بيتها إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت