فهرس الكتاب
وقد أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به
( مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله ) بضم العين ( ابن عبد الله ) بفتحها ( ابن عتبة ) بضمها بعدها فوقية ( ابن مسعود ) أحد الفقهاء ( عن عبد الله بن عباس ) الحبر الترجمان ( أن ) أمه ( أم الفضل ) اسمها لبابة بضم اللام وتخفيف الموحدتين ( بنت الحارث ) بن حزن بفتح المهملة وسكون الزاي بعدها نون الهلالية زوج العباس وأم بنيه الستة النجباء وأخت ميمونة أم المؤمنين لها صحبة ورواية وكان يزورها ويقيل عندها ويقال إنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة ورد بأنها وإن كانت قديمة الإسلام لكنها سبقتها أم عمار وأم بلال وغيرهما قال في الفتح هنا والصحيح أي في أول من أسلم بعد خديجة فاطمة أخت عمر زوج سعيد بن زيد كما في المناقب من حديثه لقد رأيتني وعمر موثقي وأخته على الإسلام قال ابن حبان ماتت بعد العباس في خلافة عثمان
( سمعته وهو ) أي عبد الله بن عباس ( يقرأ ) جملة حالية وفيه التفات من الحاضر إلى الغائب لأن القياس سمعتني وأنا أقرأ
( والمرسلات عرفا ) أي الرياح متتابعة كعرف الفرس يتلو بعضه بعضا ونصبه على الحال
( فقالت له يا بني ) بضم الموحدة مصغر ( لقد ذكرتني ) بشد الكاف شيئا نسيته ( بقراءتك هذه السورة ) منصور بقراءة عند البصريين وبذكرتني عند الكوفيين
( إنها لآخر ما سمعت رسول الله يقرأ بها في المغرب ) زاد البخاري في الوفاة النبوية من رواية عقيل عن ابن شهاب ثم ما صلى لنا بعدها حتى قبضه الله
وللبخاري عن عائشة أن الصلاة التي صلاها النبي بأصحابه في مرض موته كانت الظهر والجمع بينهما أن التي حكتها عائشة كانت في المسجد والتي حكتها أم الفضل كانت في بيته كما رواه النسائي لكن يعكر عليه رواية ابن إسحاق عن ابن شهاب في هذا الحديث بلفظ خرج إلينا رسول الله وهو عاصب رأسه في مرضه فصلى المغرب الحديث أخرجه الترمذي ويمكن حمل قولها خرج إلينا أي من مكانه الذي كان راقدا فيه إلى من في البيت فصلى بهم فتلتئم الروايات قاله الحافظ
واستدل بهذين الحديثين على امتداد وقت المغرب وعلى جواز القراءة فيها بغير قصار المفصل
وفي البخاري عن مروان بن الحكم قال قال لي زيد بن ثابت ما لك تقرأ في المغرب بقصار المفصل وقد سمعت النبي يقرأ بطولي الطوليين تأنيث أطول والطوليين بتحتية تثنية طولى أي بأطول السورتين الطويلتين
وفي رواية ابن خزيمة والله لقد كان يقرأ فيها بسورة الأعراف