فهرس الكتاب
وهذا إجماع وقد قال من أم بالناس فليخفف ولم يحد شيئا وأجمعوا على أن لا صلاة إلا بقراءة وكان الشافعي يقول ببغداد تسقط القراءة عمن نسي فإن النسيان موضوع ثم رجع عن ذلك بمصر وأظنه كانت دخلت عليه الشبهة بما روي أن عمر صلى المغرب فلم يقرأ فذكر له ذلك فقال كيف كان الركوع والسجود قيل حسن قال لا بأس إذا
وهذا حديث منكر كان مالك ذكره في الموطأ مرسلا ثم رماه من كتابه وصح أن عمر أعاد تلك الصلاة بإقامة وقال لا صلاة إلا بقراءة
وروى أشهب عن مالك أنه أنكر أن يكون عمر فعله وقال يرى الناس عمر يفعل هذا في المغرب فلا يسبحون له ولا يخبرونه
( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا صلى وحده ) أي منفردا ( يقرأ في الأربع ) من ركعات الصلاة ( جميعا ) أي في جميعهن لا في بعضهن زاد في رواية محمد بن الحسن من الظهر والعصر ( في كل ركعة بأم القرآن وسورة من القرآن ) طويلة أو قصيرة وهذا لم يوافقه عليه مالك ولا الجمهور بل كرهوا قراءة شيء بعد الفاتحة في الأخريين وثالثة المغرب لما في الصحيحين وغيرهما عن أبي قتادة أن النبي كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم القرآن وسورتين وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الثانية وهكذا في العصر
( وكان يقرأ أحيانا بالسورتين والثلاث في الركعة الواحدة من صلاة الفريضة ) وبجواز ذلك قال الأئمة الأربعة وغيرهم
وفي الصحيحين عن ابن مسعود لقد عرفت النظائر التي كان النبي يقرن بينهن فذكر عشرين آية من المفصل سورتين في كل ركعة
( ويقرأ في الركعتين من المغرب كذلك بأم القرآن وسورة سورة ) بيان لمراده بالتشبيه
( مالك عن يحيى بن سعيد ) بن قيس الأنصاري ( عن عدي بن ثابت الأنصاري ) الكوفي ثقة روى له الجميع ورمي بالتشيع مات سنة ست عشرة ومائة
( عن البراء بن عازب ) الصحابي ابن الصحابي ( أنه قال صليت مع رسول الله العشاء ) زاد البخاري من رواية شعبة عن عدي في سفر زاد الإسماعيلي ركعتين ( فقرأ فيهما بالتين ) أي بسورة التين ( والزيتون ) زاد النسائي في الركعة الأولى