فهرس الكتاب
ووردت أيضا في حديث أبيه عمر من رواية هشام بن عروة عند سعيد بن منصور وعبد الرزاق وغيرهما وعورض برواية مالك عن الزهري حديث عمر وليست فيه وفي حديث جابر المرفوع عند النسائي وابن ماجه والترمذي في العلل بلفظ كان رسول الله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن باسم الله وبالله التحيات إلى آخره وصححه الحاكم لكن ضعفه الحفاظ البخاري والترمذي والنسائي والبيهقي وغيرهم وقالوا إن راويه أخطأ فيه ويدل على ذلك أنه ثبت في حديث أبي موسى مرفوعا فإذا قعد أحدكم فليكن أول قوله التحيات لله رواه عبد الرزاق وغيره وقد أنكر ابن مسعود وابن عباس وغيرهما على من زادها أخرجه البيهقي وغيره وبالجملة لم تصح رواية البسملة كما قاله الحافظ ولذا قال في المدونة لم يعرف مالك في أوله باسم الله أي لم يعرفه في حديث صحيح مرفوع فلا ينافي أنه قد رواه هنا عن ابن عمر موقوفا ( التحيات لله الصلوات لله ) لا يجوز أن يقصد بها غيره أو هو عبارة عن قصد إخلاصنا له ( الزاكيات لله ) وفي حديث ابن عباس المباركات بدل الزاكيات وهو مناسب لقوله تعالى { تحية من عند الله مباركة طيبة } سورة النور الآية 61 والسلام على النبي كذا وقع بإسقاط كاف الخطاب ولفظ أيها قال في فتح الباري وورد في بعض طرق حديث ابن مسعود ما يقتضي المغايرة بين زمانه فيقال بلفظ الخطاب وبعده فبلفظ الغيبة فروى البخاري في الاستئذان من طريق أبي معمر عن ابن مسعود بعد أن ساق الحديث التشهد قال وهو بين ظهرانينا فلما قبض قلنا السلام يعني على النبي ورواه أبو عوانة والسراج والجوزقي وأبو نعيم الأصبهاني والبيهقي من طرق متعددة من طريق أبي نعيم شيخ البخاري فيه بلفظ فلما قبض قلنا السلام على النبي بحذف لفظ يعني وكذا رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي نعيم وهذا صحيح بلا ريب وقد وجدت له متابعا قويا قال ابن عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء أن الصحابة كانوا يقولون والنبي حي السلام عليك أيها النبي فلما مات قالوا السلام على النبي وهذا إسناد صحيح وما رواه سعيد بن منصور من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أن النبي علمهم التشهد فذكره قال فقال ابن عباس إنما كنا نقول السلام عليك أيها النبي إذا كان حيا فقال ابن مسعود هكذا علمنا وهكذا نعلم فظاهره أن ابن عباس قاله بحثا وأن ابن مسعود لم يرجع إليه لكن رواية أبي معمر أصح لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه والإسناد إليه مع ذلك ضعيف اه
( ورحمة الله ) أي إحسانه ( وبركاته ) أي زيادة من كل خير ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) استنبط منه السبكي أن في الصلاة حقا للعباد مع حق الله وأن من تركها أخل بحق جميع المسلمين من مضى ومن يجيء إلى يوم القيامة لقوله السلام علينا الخ وفي فتاوى القفال تركها يضر بجميع المسلمين لأن المصلي يقول ذلك في التشهد فيكون التارك مقصرا في خدمة الله وفي حق