فهرس الكتاب
نفسه وفي حق كافة الناس ولذا عظمت المعصية بتركها ( شهدت أن لا إله إلا الله شهدت أن محمدا رسول الله ) هذا مخالف للمروي في الأحاديث الصحيحة بلفظ أشهد في الموضعين وهو الذي عليه المعول والعمل ( يقول هذا ) ابن عمر ( في ) التشهد الواقع بعد ( الركعتين الأوليين ويدعو ) ابن عمر ( إذا قضى تشهده ) المذكور ( بما بدا له ) وأجازه مالك في رواية ابن نافع والمذهب رواية علي وغيره عنه كراهة الدعاء في التشهد الأول لأن المطلوب تقصيره ( فإذا جلس في آخر صلاته تشهد كذلك أيضا إلا أنه يقدم التشهد ثم يدعو بما بدا له ) من أمر الدنيا والآخرة لقوله في حديث ابن مسعود بعد التشهد ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به وخالف في ذلك طاوس والنخعي وأبو حنيفة فقالوا لا يدعو في الصلاة إلا بما في القرآن كذا أطلق ابن بطال وجماعة عن أبي حنيفة والموجود في كتب الحنفية أنه لا يدعو في الصلاة إلا بما في القرآن أو ثبت في الحديث أو كان مأثورا أعم من أن يكون مرفوعا أو غير مرفوع لكن ظاهر الحديث يرد عليهم وكذا يرد على قول ابن سيرين لا يدعو في الصلاة إلا بأمر الآخرة واستثنى بعض الشافعية ما يقبح من أمر الدنيا فإن أراد الفاحش من اللفظ فمحتمل وإلا فلا شك أن الدعاء بالأمور المحرمة مطلقا لا يجوز ذكره الحافظ ( فإذا قضى تشهده وأراد أن يسلم قال السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) وهذه زيادة تكرير في التشهد كأن ابن عمر اختاره ليختمه بالسلام على النبي والصالحين لأنه فصل بين التشهد والسلام بالدعاء وروى علي عن مالك استحباب ذلك قال الباجي ولا يثبت ( السلام عليكم عن يمينه ) تسليمة التحليل ( ثم يرد على الإمام فإن سلم عليه أحد عن يساره ) بأن كان مصليا مع الإمام ( رد عليه ) ولعل مالكا ذكر حديث ابن عمر هذا الموقوف عليه لما فيه من أن المأموم يسلم ثلاثا إن كان على يساره أحد لأنه المشهور من قول مالك وقال الأئمة الثلاثة وغيرهم على كل مصل تسليمتان عن يمينه وشماله ولو مأموما وإلا فمالك لا يقول بما في خبر ابن عمر هذا من البسملة في أوله وإبداله أشهد بشهدت والدعاء في التشهد الأول وإعادة السلام على النبي والصالحين بعد الدعاء وقبل السلام ولا إبدال عليك أيها النبي بالسلام على النبي
رح 20( مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت تقول إذا