فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 2136

( عن أبي هريرة أن رسول الله انصرف ) أي سلم ( من اثنتين ) أي ركعتين ( فقال له ذو اليدين ) اسمه الخرباق بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة فألف فقاف ابن عمرو السلمي بضم السين ففي مسلم من رواية أبي سلمة عن أبي هريرة فقام إليه رجل يقال له الخرباق وكان في يديه طول بناء على اتحاد حديثي أبي هريرة وعمران ورجحه الحافظ وقيل إن ذا اليدين غير الخرباق وطول يديه محمول على الحقيقة ويحتمل أنه كناية عن طولهما بالعمل وبالبذل قال القرطبي وجزم ابن قتيبة بأنه كان يعمل بيديه جميعا وزعم بعض أنه كان قصير اليدين وكأنه ظن أنه حميد الطويل فهو الذي فيه الخلاف وقال جماعة كان ذو اليدين يكون بالبادية فيجيء فيصلي مع النبي

( أقصرت ) بضم القاف وكسر المهملة على البناء للمفعول ( الصلاة ) أي أقصرها الله وبفتح القاف وضم الصاد على البناء للفاعل أي صارت قصيرة قال النووي هذا أكثر وأرجح ( أم نسيت يا رسول الله ) فاستفهم لأن الزمان زمان نسخ وفيه دلالة على ورع الصحابي إذ لم يجزم بشيء بغير علم

( فقال رسول الله أصدق ذو اليدين ) فيما قال

( فقال الناس ) أي الصحابة الذين صلوا معه ( نعم ) صدق وفي مسلم عن ابن عيينة عن أيوب قالوا صدق لم تصل إلا ركعتين وفي الصحيحين عن أبي سلمة عن أبي هريرة فقال لأصحابه أحق ما يقول فقالوا نعم

( فقام رسول الله ) وفي الصحيحين من وجه آخر ثم سلم ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يده عليها وفيهم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه فلذا قيل معنى قام اعتدل وقيل القيام كناية عن الدخول في الصلاة وقال ابن المنير فيه إيماء إلى أنه أحرم ثم جلس ثم قام قال الحافظ وهو بعيد جدا ولا بعد فيه فضلا عن قوته إذ غاية ما قال فيه إيماء

( فصلى ركعتين أخريين ) بتحتيتين بعد الراء

( ثم سلم ثم كبر ) قال القرطبي فيه دلالة على أن التكبير للإحرام لإتيانه بثم المقتضية للتراخي فلو كان التكبير للسجود لكان معه وقد اختلف هل يشترط لسجود السهو بعد السلام تكبيرة إحرام أو يكتفي بتكبير السجود فالجمهور على الاكتفاء ومذهب مالك وجوب التكبير لكن لا تبطل بتركه وأما نية إتمام ما بقي فلا بد منها

( فسجد ) للسهو ( مثل سجوده ) للصلاة ( أو أطول ثم رفع ) من سجوده ( ثم كبر فسجد ) ثانية ( مثل سجوده ) للصلاة ( أو أطول ) منه ( ثم رفع ) أي ثانيا من السجدة الثانية ولم يذكر أنه تشهد بعد سجدتي السهو وقد روى البخاري تلو هذا الحديث عن سلمة بن علقمة قال قلت لمحمد يعني ابن سيرين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت