فهرس الكتاب
سجدتي السهو تشهد قال ليس في حديث أبي هريرة ومفهومه أنه ورد في حديث غيره
وقد روى أبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم من طريق أشعث بن عبد الملك عن ابن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن ابن المهلب عن عمران بن حصين أن النبي صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم صححه الحاكم على شرطهما
وقال الترمذي حسن غريب
وضعفه البيهقي وابن عبد البر وغيرهما ووهموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الحفاظ عن ابن سيرين فإن المحفوظ عنه في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد وكذا المحفوظ عن خالد الحذاء بهذا الإسناد لا ذكر للتشهد فيه كما أخرجه مسلم فصارت زيادة أشعث شاذة لكن قد جاء التشهد في سجود السهو عن ابن مسعود عند أبي داود والنسائي وعن المغيرة عند البيهقي وفي إسنادهما ضعف إلا أنه باجتماع الأحاديث الثلاثة ترتقي إلى درجة الحسن قال العلاء وليس ذلك ببعيد وقد صح ذلك عند أبي شيبة عن ابن مسعود من قوله وهذا الحديث أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك به وتابعه سفيان بن عيينة وحماد وغيرهما عن أيوب بنحوه في الصحيحين وغيرهما
رح 207 ( مالك عن داود بن الحصين ) بمهملتين مصغر الأموي مولاهم المدني وثقه ابن معين وروى له الستة
وقال ابن حبان من أهل الحفظ والإتقان ورمى برأي الخوارج ولكن لم يكن داعية
قال أبو حاتم لولا أن مالكا روى عنه لترك حديثه مات سنة خمس وثلاثين ومائة عن ثنتين وسبعين سنة
( عن أبي سفيان ) اسمه وهب قاله الدارقطني وقال غيره اسمه قزمان بضم القاف وإسكان الزاي قال ابن سعد ثقة قليل الحديث روى له الستة
( مولى ) عبد الله ( بن أبي أحمد ) بن جحش القرشي الأسدي الصحابي وابنه عبد الله ولد في حياة النبي وذكره جماعة في ثقات التابعين
( أنه قال سمعت أبا هريرة يقول صلى رسول الله ) كذا رواه يحيى وزاد ابن وهب والقعنبي والشافعي وابن القاسم وقتيبة لنا ففيه تصريح بحضور أبي هريرة القصة ( صلاة العصر ) جزم به في هذه الرواية ولمسلم عن أبي سلمة عن أبي هريرة بينما أنا أصلي مع رسول الله صلاة الظهر وفي البخاري ومسلم من وجه آخر الظهر أو العصر بالشك ولمسلم إحدى صلاتي العشي قال ابن سيرين سماهما أبو هريرة ولكن نسيت أنا
وللبخاري عن ابن سيرين وأكثر ظني أنها العصر قال الحافظ والظاهر أن الاختلاف من الرواة وأبعد من قال يحمل على أن القصة وقعت مرتين بل روى النسائي من طريق ابن عون عن ابن سيرين أن الشك من أبي هريرة ولفظه صلى النبي إحدى صلاتي العشي قال أبو هريرة ولكن نسيت فالظاهر أن أبا هريرة روى الحديث كثيرا على الشك وكان ربما غلب على ظنه أنها الظهر فجزم بها وتارة غلب على ظنه أنها العصر