فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 2136

النهار ) لا تخالف رواية من روى إحدى صلاتي العشي لأن العشي بفتح العين وكسر المعجمة وشد الياء من الزوال وقد قال ( الظهر أو العصر ) بالشك وتقدم ما فيه ( من اثنتين ) أي من ركعتين ( فقال له ذو الشمالين ) رجل من بني زهرة بن كلاب أي من حلفائهم وهو خزاعي واسمه عمير بن عبد عمرو استشهد يوم بدر قال الحافظ اتفق أئمة الحديث كما نقله ابن عبد البر وغيره على أن الزهري وهم في ذلك لأنه قتل ببدر وهي قبل إسلام أبي هريرة بأكثر من خمس سنين وإنما هو ذو اليدين عاش مدة بعد النبي وحدث بهذا الحديث كما أخرجه الطبراني وغيره وجوز بعض الأئمة أن تكون القصة وقعت لكل من ذي الشمالين وذي اليدين وأن أبا هريرة روى الحديثين فأرسل أحدهما وهو قصة ذي الشمالين وشاهد الثاني وهو قصة ذي اليدين وهذا محتمل في طريق الجمع وقيل يحمل على أن ذي الشمالين كان يقال له أيضا ذو اليدين وبالعكس فكان ذلك سبب الاشتباه قال وذهب الأكثر إلى أن اسم ذي اليدين الخرباق اعتمادا على ما في مسلم عن عمران بن حصين فقام إليه رجل يقال له الخرباق وكان في يديه طول وهذا منبع من يوحد حديث أبي هريرة بحديث عمران وهو الراجح في نظري وإن كان ابن خزيمة ومن تبعه جنحوا إلى التعدد لاختلاف السياقين ففي حديث أبي هريرة أنه سلم من اثنتين وأنه قام إلى خشبة في المسجد وفي حديث عمران أنه سلم من ثلاث ركعات وأنه دخل منزله لما فرغ من الصلاة فأما الأول فقد حكى العلائي أن بعض شيوخه حمله على أن المراد به أنه سلم في ابتداء الركعة الثالثة واستبعده ولكن طريق الجمع يكتفي فيها بأدنى مناسبة وليس بأبعد من دعوى تعدد القصة فإنه يلزم منه كون ذي اليدين في كل مرة سأل قصرت الصلاة أم نسيت وأن النبي استفهم الصحابة عن صحة قوله وأما الثاني فلعل الراوي لما رآه تقدم من مكانه إلى جهة الخشبة ظن أنه دخل منزله لأن الخشبة كانت في جهته فإن كان كذلك وإلا فرواية أبي هريرة أرجح لموافقة ابن عمر له على سياقه كما أخرجه الشافعي وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة ولموافقة ذي اليدين نفسه على سياقه كما أخرجه أبو بكر الأثرم وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند وأبو بكر بن أبي حثمة وغيرهم وفي الصحيحين عن ابن سيرين ما يدل على أنه كان يرى التوحيد بينهما وذلك أنه قال في آخر حديث أبي هريرة نبئت أن عمران بن حصين قال ثم سلم وفيما رجحه نظر فإن حمله على أنه سلم في ابتداء الركعة الثالثة لا يصح لأن السلام وقع وهو جالس عقب الركعتين فأين ابتداء الثالثة وغاية ما يمكن تصحيحه بتقدير مضاف هو في إرادة ابتداء الركعة الثالثة فسلم سهوا قبل القيام ولا دليل عليه وقوله ليس بأبعد من دعوى التعدد للزوم وقوع الاستفهام في المرتين من ذي اليدين والنبي مردود بأنه لا بعد فيه ولو لزم ذلك استفهام دعوى ذي اليدين أولا لأنه لم يمنع استفهامه ثانيا لأنه زمان نسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت