فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 2136

على نزع الخافض أي في أهله

وقال النووي روي بنصب اللامين ورفعهما والنصب هو الصحيح المشهور على أنه مفعول ثان ومن رفع فعلى ما لم يسم فاعله ومعناه انتزع منه أهله وماله وهذا تفسير مالك وأما النصب فقال الخطابي وغيره معناه نقص أهله وماله وسلبهم فبقي وترا بلا أهل ولا مال فليحذر من تفويتها كحذره من ذهاب أهله وماله

وقال ابن عبد البر معناه عند أهل الفقه واللغة أنه كالذي يصاب بأهله وماله إصابة يطلب بهما وترا والوتر الجناية التي تطلب ثأرها فيجتمع عليه غمان غم المصيبة وغم مقاساة طلب الثأر ولذا قال وتر ولم يقل مات أهله

وقال الداودي معناه يتوجه عليه من الاسترجاع ما يتوجه على من فقدهما فيتوجه عليه الندم والأسف لتفويته الصلاة وقيل معناه فاته من الثواب ما يلحقه من الأسف عليه كما يلحق من ذهب أهله وماله

وقال الحافظ حقيقة الوتر كما قال الخليل هو الظلم في الدم فاستعماله في غيره مجاز لكن قال الجوهري الموتور هو الذي قتل له قتيل فلم يدرك دمه ويقال أيضا وتره حقه أي نقصه وقيل الموتور من أخذ أهله وماله وهو ينظر وذلك أشد لغمه فوقع التشبيه بذلك لمن فاتته الصلاة لأنه يجتمع عليه غمان غم الإثم وغم فوات الصلاة كما يجتمع على الموتور غمان غم السلب وغم الثأر

ويؤيده رواية أبي مسلم الكجي من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع في آخر الحديث وهو قاعد فهو إشارة إلى أنهما أخذا منه وهو ينظرهما

وقال الحافظ زين الدين العراقي كأن معناه أنه وتر هذا الوتر وهو قاعد غير مقاتل عنهم ولا ذاب وهو أبلغ في الغم لأنه لو فعل شيئا من ذلك كان أسلى له ويحتمل أن معناه وهو مشاهد لتلك المصائب غير غائب عنهم فهو أشد لتحسره قال وإنما خص الأهل والمال بالذكر لأن الاشتغال في وقت العصر إنما هو بالسعي على الأهل والشغل بالمال فذكر أن تفويت هذه الصلاة نازل منزلة فقدهما فلا معنى لتفويتهما بالاشتغال بهما مع أن تفويتهما كفواتهما أصلا ورأسا واختلف في معنى الفوات في هذا الحديث فقال ابن وهب هو فيمن لم يصلها في وقتها المختار وقيل بغروب الشمس

وفي موطإ ابن وهب قال مالك تفسيرها ذهاب الوقت وهو محتمل للمختار وغيره

وأخرج عبد الرزاق هذا الحديث عن ابن جريج عن نافع وزاد في آخره قلت لنافع حتى تغيب الشمس قال نعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت