فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 2136

قال الحافظ وتفسير الراوي إذا كان فقيها أولى من غيره

قال السيوطي وورد مرفوعا أخرجه ابن أبي شيبة عن هشام عن حجاج عن نافع عن ابن عمر مرفوعا من ترك العصر حتى تغيب الشمس من غير عذر فكأنما وتر أهله وماله

وقال الأوزاعي فواتها أن تدخل الشمس صفرة أخرجه أبو داود

قال الحافظ ولعله على مذهبه في خروج وقت العصر

وقال مغلطاي في العلل لابن أبي حاتم عن أبيه إن التفسير بذلك من قول نافع

وقال المهلب ومن تبعه إنما أراد فواتها في الجماعة لما يفوته من شهود الملائكة الليلية والنهارية ويؤيده رواية ابن منده الموتور أهله وماله من وتر صلاة الوسطى في جماعة وهي صلاة العصر

قال المهلب وليس المراد فواتها باصفرار الشمس أو مغيبها إذ لو كان كذلك لبطل اختصاص العصر لأن ذهاب الوقت موجود في كل صلاة ونوقض بعين ما ادعاه لأن فوات الجماعة موجود في كل صلاة

ويروى عن سالم أن هذا فيمن فاتته ناسيا ومشى عليه الترمذي فبوب على الحديث ما جاء في السهو عن وقت العصر وعليه فالمراد أنه يلحقه من الأسف عند معاينة الثواب لمن صلى ما يلحق من ذهب أهله وماله ويؤخذ منه التنبيه على أن أسف العامد أشد لاجتماع فقد الثواب وحصول الإثم وقال الداودي إنما هو العامد

النووي وهو الأظهر وأيد بقوله في الرواية السابقة من غير عذر واختلف أيضا في تخصيص صلاة العصر بذلك فقيل نعم لزيادة فضلها وأنها الوسطى ولأنها تأتي في وقت تعب الناس في مقاساة أعمالهم وحرصهم على قضاء أشغالهم وتسويفهم بها إلى انقضاء وظائفهم ولاجتماع المتعاقبين من الملائكة فيها ورجحه الرافعي والنووي وتعقبه ابن المنير بأن الفجر أيضا فيها اجتماع المتعاقبين فلا يختص العصر بذلك قال والحق أن الله تعالى يخص ما شاء من الصلوات بما شاء من الفضيلة

وقال ابن عبد البر يحتمل أن الحديث خرج جوابا لسائل عن من تفوته العصر وأنه لو سئل عن غيرها لأجاب بمثل ذلك فيكون حكم سائر الصلوات كذلك وتعقبه النووي بأن الحديث ورد في العصر ولم تحقق العلة في هذا الحكم فلا يلحق بها غيرها بالشك والوهم وإنما يلحق غير المنصوص به إذا عرفت العلة واشتركا فيها

قال الحافظ هذا لا يدفع الاحتمال وقد احتج ابن عبد البر بما رواه ابن أبي شيبة وغيره من طريق أبي قلابة عن أبي الدرداء مرفوعا من ترك صلاة مكتوبة حتى تفوته الحديث وفي إسناده انقطاع لأن أبا قلابة لم يسمع من أبي الدرداء وقد رواه أحمد من حديث أبي الدرداء بلفظ من ترك العصر فرجع حديث أبي الدرداء إلى تعيين العصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت