فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 2136

وروى ابن حبان وغيره من حديث نوفل بن معاوية مرفوعا من فاتته الصلاة فكأنما وتر أهله وماله وهذا ظاهره العموم في الصلوات المكتوبات

وأخرجه عبد الرزاق عن نوفل بلفظ لأن يوتر أحدكم أهله وماله خير له من أن يفوته وقت صلاة وهذا أيضا ظاهره العموم ويستفاد منه ترجيح رواية النصب المصدر بها لكن المحفوظ من حديث نوفل بلفظ من الصلوات صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله أخرجه البخاري ومسلم والطبراني وغيرهم وللطبراني من وجه آخر عن الزهري قلت لأبي بكر يعني ابن عبد الرحمن وهو الذي حدثه به ما هذه الصلاة قال العصر ورواه ابن أبي خيثمة من وجه آخر فصرح بأنها العصر في نفس الخبر والمحفوظ أن كونها العصر من تفسير أبي بكر بن عبد الرحمن

ورواه الطحاوي من وجه آخر وفيه أن التفسير من قول ابن عمر فالظاهر اختصاص العصر بذلك انتهى

قال السيوطي روى النسائي من طريق عراك بن مالك قال سمعت نوفل بن معاوية يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من الصلوات صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله فقال ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هي العصر نعم في فوائد تمام من طريق مكحول عن أنس مرفوعا من فاتته صلاة المغرب فكأنما وتر أهله وماله فإن كان راويه حفظ ولم يهم دل ذلك على عدم الاختصاص

قال ابن عبد البر في هذا الحديث إشارة إلى تحقير الدنيا وأن قليل العمل خير من كثير منها

وقال ابن بطال لا يوجد حديث يقوم مقام هذا الحديث لأن الله قال { حافظوا على الصلوات } سورة البقرة الآية 238 ولا يوجد حديث فيه تكليف المحافظة غير هذا الحديث

وأخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به

( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( أن عمر بن الخطاب انصرف من صلاة العصر فلقي رجلا لم يشهد ) لم يحضر ( العصر ) قال في الاستذكار ذكر بعض من شرح الموطأ يعني ابن حبيب عن مطرف أن هذا الرجل هو عثمان بن عفان قال وهذا لا يوجد في أثر علمته وإنما هو رجل من الأنصار من بني حديدة

( فقال عمر ما حبسك ) منعك ( عن صلاة العصر ) مع الجماعة ( فذكر له الرجل عذرا ) فكأنه لم يرضه ( فقال له عمر طففت ) بفاءين أي نقصت نفسك حظها من الأجر لتأخرك عن صلاة الجماعة والتطفيف لغة الزيادة على العدل والنقصان منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت