وروى ابن حبان وغيره من حديث نوفل بن معاوية مرفوعا من فاتته الصلاة فكأنما وتر أهله وماله وهذا ظاهره العموم في الصلوات المكتوبات
وأخرجه عبد الرزاق عن نوفل بلفظ لأن يوتر أحدكم أهله وماله خير له من أن يفوته وقت صلاة وهذا أيضا ظاهره العموم ويستفاد منه ترجيح رواية النصب المصدر بها لكن المحفوظ من حديث نوفل بلفظ من الصلوات صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله أخرجه البخاري ومسلم والطبراني وغيرهم وللطبراني من وجه آخر عن الزهري قلت لأبي بكر يعني ابن عبد الرحمن وهو الذي حدثه به ما هذه الصلاة قال العصر ورواه ابن أبي خيثمة من وجه آخر فصرح بأنها العصر في نفس الخبر والمحفوظ أن كونها العصر من تفسير أبي بكر بن عبد الرحمن
ورواه الطحاوي من وجه آخر وفيه أن التفسير من قول ابن عمر فالظاهر اختصاص العصر بذلك انتهى
قال السيوطي روى النسائي من طريق عراك بن مالك قال سمعت نوفل بن معاوية يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من الصلوات صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله فقال ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هي العصر نعم في فوائد تمام من طريق مكحول عن أنس مرفوعا من فاتته صلاة المغرب فكأنما وتر أهله وماله فإن كان راويه حفظ ولم يهم دل ذلك على عدم الاختصاص
قال ابن عبد البر في هذا الحديث إشارة إلى تحقير الدنيا وأن قليل العمل خير من كثير منها
وقال ابن بطال لا يوجد حديث يقوم مقام هذا الحديث لأن الله قال { حافظوا على الصلوات } سورة البقرة الآية 238 ولا يوجد حديث فيه تكليف المحافظة غير هذا الحديث
وأخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به
( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( أن عمر بن الخطاب انصرف من صلاة العصر فلقي رجلا لم يشهد ) لم يحضر ( العصر ) قال في الاستذكار ذكر بعض من شرح الموطأ يعني ابن حبيب عن مطرف أن هذا الرجل هو عثمان بن عفان قال وهذا لا يوجد في أثر علمته وإنما هو رجل من الأنصار من بني حديدة
( فقال عمر ما حبسك ) منعك ( عن صلاة العصر ) مع الجماعة ( فذكر له الرجل عذرا ) فكأنه لم يرضه ( فقال له عمر طففت ) بفاءين أي نقصت نفسك حظها من الأجر لتأخرك عن صلاة الجماعة والتطفيف لغة الزيادة على العدل والنقصان منه