فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 2136

وحاصله أن لابن شهاب فيه شيخين أبا سلمة حدثه تاما به وحميد حدثه مختصرا فكان الزهري يحدث به على الوجهين ثم مالك بعده حدث به بالوجهين أيضا فمن رواته من روى حديث أبي سلمة ومنهم من روى حديث حميد ومنهم من جمع بينهما وهو جويرة وابن وهب لكن ذكر ما اتفقا عليه وهو لفظ الحديث دون القصة ودون قوله كان يرغب الخ

وقد ذكر الدارقطني الاختلاف فيه وصحح الطريقين والله أعلم

62 ما جاء في قيام رمضان وتسمى التراويح جمع ترويحة وهي المرة الواحدة من الراحة كتسليمة من السلام سميت الصلاة جماعة في ليالي رمصان تراويح لأنهم أول ما اجتمعوا عليها كانوا يستريحون بين كل تسليمتين قال الليث قدر ما يصلي الرجل كذا وكذا ركعة

( مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد ) بالتنوين بلا إضافة ( القاري ) بشد الياء التحتية نسبة إلى القارة بطن من خزيمة بن مدركة

( أنه قال خرجت مع عمر بن الخطاب ) ليلة ( في رمضان إلى المسجد ) النبوي ( فإذا الناس أوزاع ) بفتح الهمزة وسكون الواو فألف فعين مهملة جماعات ( متفرقون ) نعت لفظي للتأكيد مثل نفخة واحدة لأن الأوزاع الجماعات المتفرقة لا واحد له من لفظه قال ابن عبد البر وهم العزون قال تعالى { عن اليمين وعن الشمال عزين } سورة المعارج الآية 37 وفي الحديث ما لي أراكم عزين وذكر ابن فارس والجوهري والمجد أن الأوزاع الجماعات ولم يقولوا متفرقين فعليه يكون النعت للتخصيص أراد أنهم كانوا يتنفلون في المسجد بعد صلاة العشاء متفرقين

( يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط ) ما بين الثلاثة إلى العشرة وهذا بيان لما أجمله أولا بقوله أوزاع

( فقال عمر والله إني لأراني ) من الرأي ( لو جمعت هؤلاء على قارىء واحد لكان أمثل ) لأنه أنشط لكثير من المصلين ولما في الاختلاف من افتراق الكلمة

قال الباجي وابن التين وغيرهما استنبط عمر ذلك من تقرير النبي صلى الله عليه وسلم من صلى معه في تلك الليالي وإن كان كره ذلك لهم فإنما كرهه خشية أن يفرض عليهم فلما مات صلى الله عليه وسلم أمن ذلك

وقال ابن عبد البر لم يسن عمر إلا ما رضيه صلى الله عليه وسلم ولم يمنعه من المواظبة عليه إلا خشية أن يفرض على أمته وكان بالمؤمنين رؤوفا رحيما فلما أمن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت