آخره فكان كذلك إلى زمن أبي بكر بن حزم كما يأتي أنه يستعجل الخدم بالطعام مخافة الفجر قاله أبو عمر وهذا الحديث رواه البخاري حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك به
( مالك عن محمد بن يوسف ) الكندي المدني الأعرج ثقة ثبت مات في حدود الأربعين ومائة عن السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي صحابي له أحاديث وحج به في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين وولاه عمر سوق المدينة ومات سنة إحدى وتسعين وقيل قبلها وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة
( أنه قال أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب ) أبا المنذر سيد القراء ( وتميما ) هو ابن أوس بن خارجة ( الديري ) كذا يرويه يحيى وابن بكير وغيرهما بالتحتية بعد الدال ورواه ابن القاسم والقعنبي والأكثر الداري بألف بعد الدال وكلاهما صواب لاجتماع الوصفين فيه فبالياء نسبة إلى دير كان فيه تميم قبل إسلامه وقيل إلى قبيلة وهو بعيد شاذ وبالألف نسبة إلى جده الأعلى الدار بن هاني عند الجمهور وقيل إلى دارين مكان عند البحرين قال في المطالع وليس في الموطأ والصحيحين داري ولا ديري إلا تميم ويكنى أبا رقية بقاف مصغر صحابي شهير أسلم سنة تسع وكان بالمدينة ثم سكن بيت المقدس بعد قتل عثمان مات سنة أربعين
( أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة ) قال الباجي لعل عمر أخذ ذلك من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ففي حديث عائشة أنها سئلت عن صلاته في رمضان فقالت ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة
وقال ابن عبد البر روى غير مالك في هذا الحديث أحد وعشرون وهو الصحيح ولا أعلم أحدا قال فيه إحدى عشرة إلا مالكا ويحتمل أن يكون ذلك أولا ثم خفف عنهم طول القيام ونقلهم إلى إحدى وعشرين إلا أن الأغلب عندي أن قوله إحدى عشرة وهم انتهى ولا وهم مع أن الجمع بالاحتمال الذي ذكره قريب وبه جمع البيهقي أيضا
وقوله إن مالكا انفرد به ليس كما قال فقد رواه سعيد بن منصور من وجه آخر عن محمد بن يوسف فقال إحدى عشرة كما قال مالك
وروى سعيد بن منصور عن عروة أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب فكان يصلي بالرجال وكان تميم الداري يصلي بالنساء ورواه محمد بن نصر عن عروة فقال بدل تميم سليمان بن أبي حثمة قال الحافظ ولعل ذلك كان في وقتين
( قال ) السائب وقد كان القاري يقرأ بالمئين بكسر الميم وقد تفتح والكسر أنسب بالمفرد وهو