فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 2136

عذر وأنه لم يفاضل بينهما إلا وهما جائزان غير أن أحدهما أفضل من الآخر انتهى

ومر الجمع بين هذا وما قبله باثني عشر وجها وأن ذلك لا يدرك بقياس قال التوربشتي ولعل الفائدة هي اجتماع المسلمين مصطفين كصفوف الملائكة والاقتداء بالإمام وإظهار شعائر الإسلام وغير ذلك وتعقب بأن هذا لا يفيد المطلوب لكن أشار الكرماني إلى احتمال أن أصله كون المكتوبات خمسا فأريد المبالغة في تكثيرها فضربت في مثلها فصارت خمسا وعشرين ثم ذكر للسبع مناسبة أيضا من جهة ركعات عدد الفرائض وروايتها وقال غيره الحسنة بعشر للمصلي منفردا فإذا انضم إليه آخر بلغت عشرين ثم زيد بقدر عدد الصلوات الخمس أو بعدد أيام الأسبوع قال الحافظ ولا يخفى فساد هذا وقيل الأعداد عشرات ومئين وألوف وخير الأمور الوسط فاعتبرت المائة والعدد المذكور ربعها وهذا أشد فسادا مما قبله

وقال السراج البلقيني ظهر لي في هذين العددين شيء لم أسبق إليه لأن لفظ ابن عمر صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ ومعناه الصلاة في الجماعة كما في حديث أبي هريرة صلاة الرجل في الجماعة يعني في بعض طرقه في البخاري وغيره قال وعلى هذا فكل واحد من المحكوم له بذلك صلى في جماعة وأدنى الأعداد التي يتحقق فيها ذلك ثلاثة حتى يكون كل واحد صلى في جماعة وكل واحد منهم أتى بحسنة وهي بعشرة فتحصل من مجموعه ثلاثون فاقتصر في الحديث على الفضل الزائد وهي سبعة وعشرون دون الثلاثة التي هي أصل ذلك انتهى

قال الحافظ وظهر لي في الجمع بين العددين أن أقل الجماعة إمام ومأموم فلولا الإمام ما سمي المأموم مأموما وكذا عكسه فإذا تفضل الله تعالى على من صلى جماعة بزيادة خمس وعشرين درجة حمل الخبر الوارد بفضلها على الفضل الزائد والخبر الوارد بلفظ سبع وعشرين على الأصل والفضل وقد خاض قوم في تعيين الأسباب المقتضية للدرجات المذكورة وما جاؤوا بطائل قاله ابن الجوزي

لكن في حديث أبي هريرة إشارة إلى بعضها يعني قوله وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه اللهم صل عليه اللهم ارحمه ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة رواه الشيخان ويضاف إليه أمور أخرى وردت في ذلك وقد نقحتها وحذفت ما لا يختص بصلاة الجماعة فأولها إجابة المؤذن بنية الصلاة جماعة والتكبير إليها في أول الوقت والمشي إلى المسجد بالسكينة ودخول المسجد داعيا وصلاة التحية عند دخوله كل ذلك بنية الصلاة في جماعة وانتظار الجماعة وصلاة الملائكة عليه وشهادتهم له وإجابة الإقامة والسلامة من الشيطان إذا انفرد عند الإقامة

حادي عشرها الوقوف منتظرا إحرام الإمام أو الدخول معه في أي هيئة وجده عليها

ثاني عشرها إدراك تكبيرة الإحرام لذلك

ثالث عشرها تسوية الصفوف وسد فرجها

رابع عشرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت