فهرس الكتاب
عن زيد بكسر الموحدة ومعجمة قال أبو نعيم والصواب ما قال مالك ( ابن محجن ) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الجيم ونون تابعي صدوق ( عن أبيه محجن ) بن أبي محجن الديلي صحابي قليل الحديث قال أبو عمر معدود في أهل المدينة روى عنه ابنه بسر ويقال إنه كان في سرية زيد بن حارثة إلى حسمي في جمادى الأولى سنة ست وبذلك جزم ابن الحذاء في رجال الموطأ ( أنه كان في مجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن بالصلاة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ثم رجع ومحجن في مجلسه لم يصل معه فقال له رسول صلى الله عليه وسلم ما منعك أن تصلي مع الناس ) الذين صلوا معي ( ألست برجل مسلم ) قال الباجي يحتمل الاستفهام ويحتمل التوبيخ وهو الأظهر ولا يقتضي أن من لم يصل مع الناس ليس بمسلم إذ هذا لا يقوله أحد وإنما هذا كما تقول للقرشي مالك لا تكون كريما ألست بقرشي لا تريد نفيه من قريش إنما توبخه على ترك أخلاقهم ( قال بلى يا رسول الله ولكني قد صليت في أهلي ) ولعله كان سمع لا صلاتين في يوم ولم يعلم بالإعادة لفضل الجماعة ( فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت ) فيه أن من قال صليت يوكل إلى قوله لقبوله صلى الله عليه وسلم منه قوله صليت قاله ابن عبد البر وهذا الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد والنسائي وابن خزيمة والحاكم كلهم من رواية مالك عن زيد به وأخرج الطبراني عن عبد الله بن سرجس مرفوعا إذا صلى أحدكم في بيته ثم دخل المسجد والقوم يصلون فليصل معهم وتكون له نافلة
( مالك عن نافع أن رجلا سأل عبد الله بن عمر فقال إني أصلي في بيتي ثم أدرك الصلاة مع الإمام أفأصلي معه فقال له عبد الله بن عمر نعم ) صل معه ( فقال الرجل أيتهما أجعل صلاتي فقال له ابن عمر أوذلك إليك إنما ذلك إلى الله يجعل أيتهما شاء ) قال ابن حبيب معناه أن الله يعلم التي يتقبلها فأما على وجه الاعتداد بها فهي الأولى ومقتضاه أن يصلي الصلاتين بنية الفرض ولو صلى إحداهما بنية النفل لم يشك في أن الأخرى فرض قاله الباجي
وقال ابن الماجشون وغيره معنى ذلك إلى الله في القبول لأنه قد يقبل النافلة دون الفريضة ويقبل الفريضة دون النافلة على حسب النية والإخلاص
قال ابن عبد البر وعلى هذا لا يتدافع قول من قال الفريضة هي الأولى مع قوله ذلك إلى الله