من الأجر ويحتمل مثل سهم من يبيت بمزدلفة في الحج لأن جمعا اسم مزدلفة حكاه سحنون عن مطرف ولم يعجبه ويحتمل أن له سهم الجمع بين الصلاتين صلاة الفذ وصلاة الجماعة ويكون في ذلك إخبار له بأنه لا يضيع له أجر الصلاتين
وقال الداودي يروى فإن له سهما جمعا بالتنوين أي يضاعف له الأجر مرتين
قال الباجي والصحيح من الرواية والمعنى ما قدمنا اه
وهذا الحديث موقوف له حكم الرفع إذ لا يقال بالرأي وقد صرح برفعه بكير أنه سمع عفيف بن عمرو يقول حدثني رجل من بني أسد أنه سأل أبا أيوب الأنصاري قال يصلي أحدنا في منزله الصلاة ثم يأتي المسجد فتقام الصلاة فأصلي معهم فأجد في نفسي من ذلك شيئا فقال أبو أيوب سألنا عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال فذلك له سهم جمع رواه أبو داود
( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول من صلى المغرب أو الصبح ثم أدركهما مع الإمام فلا يعد لهما ) للنهي عن الصلاة بعد الصبح ولأن النافلة لا تكون وترا وإلى هذا ذهب الأوزاعي والحسن والثوري ولا يرد النهي عن الصلاة بعد العصر لأن ابن عمر كان يحمله على أنه بعد الاصفرار وذهب أبو موسى والنعمان بن مقرن وطائفة إلى ما ( قال مالك ولا أرى بأسا أن يصلي مع الإمام من كان قد صلى في بيته ) أو خلوة أو مدرسة أو حانوت فالمراد صلى منفردا جميع الصلوات ( إلا صلاة المغرب ) لا يعيدها ( فإنه إذا أعادها كانت شفعا ) فينافي ما مر أنها وتر صلاة النهار وزاد أصحابه العشاء بعد الوتر وعلل محمد بن الحسن عدم إعادة المغرب بأن الإعادة نافلة ولا تكون النافلة وترا قال أبو عمر هذه العلة أحسن من تعليل مالك وقال الشافعي والمغيرة تعاد الصلوات كلها لعموم حديث محجن إذ لم يخص صلاة من غيرها ولحديث أبي داود وغيره عن يزيد بن الأسود شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته فصليت معه الصبح فلما قضى صلاته إذا برجلين لم يصليا معه قال ما منعكما أن تصليا معنا قالا صلينا في رحالنا قال فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجدا فصليا معهم فإنها لكما نافلة
وقال أبو حنيفة لا يعيد الصبح ولا العصر ولا المغرب قال محمد بن الحسن لأن النافلة بعد الصبح والعصر لا تجوز ولا تكون النافلة وترا وأجابوا عن حديث أبي داود بمعارضته بخبر النهي والمانع مقدم وبحمله على ما قبل النهي جمعا بين الأدلة