فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 2136

من الأجر ويحتمل مثل سهم من يبيت بمزدلفة في الحج لأن جمعا اسم مزدلفة حكاه سحنون عن مطرف ولم يعجبه ويحتمل أن له سهم الجمع بين الصلاتين صلاة الفذ وصلاة الجماعة ويكون في ذلك إخبار له بأنه لا يضيع له أجر الصلاتين

وقال الداودي يروى فإن له سهما جمعا بالتنوين أي يضاعف له الأجر مرتين

قال الباجي والصحيح من الرواية والمعنى ما قدمنا اه

وهذا الحديث موقوف له حكم الرفع إذ لا يقال بالرأي وقد صرح برفعه بكير أنه سمع عفيف بن عمرو يقول حدثني رجل من بني أسد أنه سأل أبا أيوب الأنصاري قال يصلي أحدنا في منزله الصلاة ثم يأتي المسجد فتقام الصلاة فأصلي معهم فأجد في نفسي من ذلك شيئا فقال أبو أيوب سألنا عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال فذلك له سهم جمع رواه أبو داود

( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول من صلى المغرب أو الصبح ثم أدركهما مع الإمام فلا يعد لهما ) للنهي عن الصلاة بعد الصبح ولأن النافلة لا تكون وترا وإلى هذا ذهب الأوزاعي والحسن والثوري ولا يرد النهي عن الصلاة بعد العصر لأن ابن عمر كان يحمله على أنه بعد الاصفرار وذهب أبو موسى والنعمان بن مقرن وطائفة إلى ما ( قال مالك ولا أرى بأسا أن يصلي مع الإمام من كان قد صلى في بيته ) أو خلوة أو مدرسة أو حانوت فالمراد صلى منفردا جميع الصلوات ( إلا صلاة المغرب ) لا يعيدها ( فإنه إذا أعادها كانت شفعا ) فينافي ما مر أنها وتر صلاة النهار وزاد أصحابه العشاء بعد الوتر وعلل محمد بن الحسن عدم إعادة المغرب بأن الإعادة نافلة ولا تكون النافلة وترا قال أبو عمر هذه العلة أحسن من تعليل مالك وقال الشافعي والمغيرة تعاد الصلوات كلها لعموم حديث محجن إذ لم يخص صلاة من غيرها ولحديث أبي داود وغيره عن يزيد بن الأسود شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته فصليت معه الصبح فلما قضى صلاته إذا برجلين لم يصليا معه قال ما منعكما أن تصليا معنا قالا صلينا في رحالنا قال فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجدا فصليا معهم فإنها لكما نافلة

وقال أبو حنيفة لا يعيد الصبح ولا العصر ولا المغرب قال محمد بن الحسن لأن النافلة بعد الصبح والعصر لا تجوز ولا تكون النافلة وترا وأجابوا عن حديث أبي داود بمعارضته بخبر النهي والمانع مقدم وبحمله على ما قبل النهي جمعا بين الأدلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت