238 )فقال رجل كان جالسا عند شقيق له هي إذا صلاة العصر فقال البراء قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله فالله أعلم
قال القرطبي وهذا أقوى حجة لمن قال إنها غير العصر لأنه يشعر بأنها أبهمت بعدما عينت قال الحافظ وفي إشعاره بذلك نظر بل الذي فيه أنها عينت ثم وصفت ولذا قال الرجل فهي إذا العصر ولم ينكر عليه البراء نعم جواب البراء يشعر بالتوقف لما يطرقه من الاحتمال اه
وعبارة المفهم يظهر منه التردد لكن فيماذا هل نسخ تعيينها فقط وبقيت هي الوسطى أو نسخ كونها الوسطى فيه تردد وإلا فقد أخبر بوقوع النسخ
وقال الأبي لا يعترض على أنها العصر بقول البراء قد أخبرتك الخ لاحتمال أن المنسوخ النطق بلفظ العصر وقد أشار البراء إلى الاحتمال بقوله فالله أعلم
( مالك عن زيد بن أسلم عن عمرو ) بفتح العين ( ابن رافع ) العدوي مولاهم المدني مقبول ( أنه قال كنت أكتب مصحفا لحفصة أم المؤمنين فقالت إذا بلغت هذه الآية فآذني ) أعلمني ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فلما بلغتها آذنتها فأملت ) بفتح الهمزة وسكون الميم وفتح اللام الخفيفة من أملى وبفتح الميم واللام مشددة من أملل يملل أي ألقت ( علي ) يقال أمللت الكتاب على الكاتب إملالا ألقيته عليه وأمليته عليه إملاء فالأولى لغة الحجاز وبني أسد والثانية لغة بني تميم وقيس وما جاء الكتاب العزيز بهما { وليملل الذي عليه الحق } سورة البقرة الآية 282 فهي تملي عليه ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر ) بالواو ( وقوموا لله قانتين ) وروى بحذف الواو وزعم بعضهم أن إثبات الواو وسقوطها سواء كقوله أنا الملك القرم وابن الهما م وليث الكتيبة في المزدحم أراد القرم ابن الهمام وقوله { من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال } سورة البقرة الآية 98 يريد وملائكته جبريل وميكائيل { فيهما فاكهة ونخل ورمان } سورة الرحمن الآية 68 أي فاكهة نخل ورمان وخولف هذا القائل في ذلك ومالك روى حديث حفصة موقوفا ورواه هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عمر فذكره وزاد عن حفصة هكذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه ابن عبد البر
وروى إسماعيل بن إسحاق وابن المنذر من طريق عبيد الله عن نافع أن حفصة أمرت مولى لها