فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 2136

( قالت فسلمت عليه فقال ) بعد رد السلام ولم تذكره للعلم به قال أبو عمر فيه جواز السلام على من يغتسل ورده عليه ( من هذه ) يدل على أن الستر كان كثيفا وعلم أنها امرأة لأن ذلك الموضع لا يدخل عليه فيه الرجال واحتج به من رد شهادة الأعمى لأنه لم يميز صوت أم هانىء مع علمه بها قال الباجي ولا حجة له فيه لأن من يجيز ذلك لا يقول أن كل من يسمع يميز صوته

( فقلت أم هانىء بنت أبي طالب ) فيه إيضاح الجواب غاية التوضيح كما في ذكر الكنية والنسب هنا ( فقال مرحبا بأم هانىء ) بباء الجر وفي رواية يا أم هانىء بياء الندا والأولى رواية الأكثر كما في المشارق أي لقيت رحبا وسعة وفيه كرم الأخلاق وتأنيس الأهل

( فلما فرغ من غسله ) بضم الغين ( قام فصلى ثماني ركعات ) بكسر النون وفتح الياء مفعول فصلى حال كونه ( ملتحفا )

أي ملتفا ( في ثوب واحد ) زاد كريب عن أم هانىء يسلم من كل ركعتين أخرجه ابن خزيمة وفيه رد على من تمسك به لصلاتها موصولة سواء صلى ثمانية أو أقل وللطبراني عن ابن أبي أوفى أنه صلى ركعتين فسألته امرأته فقال إن النبي صلى يوم الفتح ركعتين ورأت أم هانىء بقية الثمان وهذا يقوي أنه صلاها مفصولة ( ثم انصرف ) من صلاته ( فقلت يا رسول الله زعم ) أي قال أو ادعى ( ابن أمي علي ) وهي شقيقته أمهما فاطمة بنت أسد بن هاشم لكن خصت الأم لأنها آكد في القرابة ولأنها بصدد الشكاية في إخفار ذمتها فذكرت ما بعثها على الشكوى حيث أصيبت من محل يقتضي أن لا تصاب منه لما جرت العادة أن الأخوة من جهة الأم أشد في الحنان والرعاية من غيرها قال ابن عبد البر كانوا يسمون كل شقيق بابن أم دون الأب ليدلوا على قرب المحل من النفس إذ جمعهم بطن واحد قال هارون { يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي } سورة طه الآية 94 و يا ابن أم إن القوم استضعفوني سورة الأعراف الآية 1 وهما شقيقان

( أنه قاتل رجلا أجرته ) بالراء أي أمنته وفيه إطلاق اسم الفاعل على من عزم على التلبس بالفعل وفي تأخيرها سؤال حاجتها حتى قضى صلاته جميل أدب وحسن تناول

( فلان ) بالنصب يدل من رجلا أو من الضمير المنصوب وبالرفع بتقدير هو فلان ( ابن هبيرة ) بضم الهاء وفتح الموحدة ابن أبي وهب بن عمر المخزومي زوج أم هانىء ولدت منه أولادا منهم هانىء الذي كنيت به قال الحافظ وعند أحمد والطبراني من طريق أخرى عن أبي مرة عن أم هانىء أني قد أجرت حموين لي قال أبو العباس ابن شريح وغيره هما جعدة بن هبيرة ورجل آخر من مخزوم كانا فيمن قاتل خالد بن الوليد ولم يقبلا الأمان فأجارتهما أم هانىء فكانا من أحمائها

وقال ابن الجوزي إن كان ابن هبيرة منها فهو جعدة كذا قال وجعدة فيمن له روية ولم يصح له صحبة وذكره من حيث الرواية في التابعين البخاري وابن حبان وغيرهما فكيف يتهيأ لمن هذا سبيله في صغر السن أن يكون عام الفتح مقاتلا حتى يحتاج إلى الأمان ثم لو كان ابن أم هانىء لم يهم علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت