فهرس الكتاب
ثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ولمسلم في كتاب الطهارة من طريق أبي مرة عنها ثم صلى ثمان ركعات لسبحة الضحى وروى ابن عبد البر في التمهيد من طريق عكرمة بن خالد عن أم هانىء قالت قدم رسول الله في فتح مكة فنزل بأعلى مكة فصلى ثمان ركعات فقلت ما هذه الصلاة قال هذه صلاة الضحى واستدل به على أن أكثر الضحى ثمان ركعات واستبعده السبكي ولكن وجه بأن الأصل في العبادة التوقيف وهذا أكثر ما ورد من فعله وورد أنه صلى الضحى ركعتين كما في الصحيح من حديث عتبان والطبراني وابن عدي عن ابن أبي أوفى
وفي مسلم عن عائشة كان يصلي الضحى أربعا وفي الطبراني عن جابر أنه صلى الضحى ست ركعات وورد من قوله زيادة على ذلك كحديث أنس مرفوعا من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا في الجنة أخرجه الترمذ واستغربه وضعفه النووي في شرح المهذب قال الحافظ وليس في إسناده من أطلق عليه الضعف وللطبراني عن أبي الدرداء مرفوعا من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين ومن صلى أربعا كتب من القانتين ومن صلى ستا كفى ذلك اليوم ومن صلى ثمانيا كتب من العابدين ومن صلى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة وفي إسناده ضعف أيضا
وله شاهد عن أبي ذر عند البزار وفي إسناده ضعف أيضا لكن إذا ضما إلى حديث أنس قوي وصلح للاحتجاج به ونقل الترمذي عن أحمد أن أصح شيء ورد في الباب حديث أم هانىء وهو كما قال وقد أخرجه البخاري في مواضع عن عبد الله بن مسلمة وعن إسماعيل بن أبي أويس وعن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى أربعتهم عن مالك به وله طرق
وفي مسلم عن عبد الله بن الحارث الهاشمي سألت وحرصت على أن أحدا من الناس يخبرني أن النبي سبح سبحة الضحى فلم أجد غير أم هانىء حدثتني فذكر الحديث
وعبد الله بن الحارث هو ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ذكر في الصحابة لأنه ولد على عهده وبين في رواية ابن ماجه وقت سؤاله فقال سألت في زمن عثمان والناس متوافرون
( مالك عن ابن شهاب ) الزهري ( عن عروة بن الزبير ) بن العوام ( عن عائشة زوج النبي أنها قالت ما رأيت رسول الله يصلي سبحة الضحى قط ) بضم السين أي نافلته وأصلها التسبيح وخصت النافلة بذلك لأن التسبيح الذي في الفريضة نافلة فقيل لصلاة النافلة سبحة لأنها كالتسبيح في الفريضة قال في التمهيد كان الزهري يفتي بحديث عائشة هذا ويقول إنه لم يصل الضحى قط