فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 2136

ثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ولمسلم في كتاب الطهارة من طريق أبي مرة عنها ثم صلى ثمان ركعات لسبحة الضحى وروى ابن عبد البر في التمهيد من طريق عكرمة بن خالد عن أم هانىء قالت قدم رسول الله في فتح مكة فنزل بأعلى مكة فصلى ثمان ركعات فقلت ما هذه الصلاة قال هذه صلاة الضحى واستدل به على أن أكثر الضحى ثمان ركعات واستبعده السبكي ولكن وجه بأن الأصل في العبادة التوقيف وهذا أكثر ما ورد من فعله وورد أنه صلى الضحى ركعتين كما في الصحيح من حديث عتبان والطبراني وابن عدي عن ابن أبي أوفى

وفي مسلم عن عائشة كان يصلي الضحى أربعا وفي الطبراني عن جابر أنه صلى الضحى ست ركعات وورد من قوله زيادة على ذلك كحديث أنس مرفوعا من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا في الجنة أخرجه الترمذ واستغربه وضعفه النووي في شرح المهذب قال الحافظ وليس في إسناده من أطلق عليه الضعف وللطبراني عن أبي الدرداء مرفوعا من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين ومن صلى أربعا كتب من القانتين ومن صلى ستا كفى ذلك اليوم ومن صلى ثمانيا كتب من العابدين ومن صلى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة وفي إسناده ضعف أيضا

وله شاهد عن أبي ذر عند البزار وفي إسناده ضعف أيضا لكن إذا ضما إلى حديث أنس قوي وصلح للاحتجاج به ونقل الترمذي عن أحمد أن أصح شيء ورد في الباب حديث أم هانىء وهو كما قال وقد أخرجه البخاري في مواضع عن عبد الله بن مسلمة وعن إسماعيل بن أبي أويس وعن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى أربعتهم عن مالك به وله طرق

وفي مسلم عن عبد الله بن الحارث الهاشمي سألت وحرصت على أن أحدا من الناس يخبرني أن النبي سبح سبحة الضحى فلم أجد غير أم هانىء حدثتني فذكر الحديث

وعبد الله بن الحارث هو ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ذكر في الصحابة لأنه ولد على عهده وبين في رواية ابن ماجه وقت سؤاله فقال سألت في زمن عثمان والناس متوافرون

( مالك عن ابن شهاب ) الزهري ( عن عروة بن الزبير ) بن العوام ( عن عائشة زوج النبي أنها قالت ما رأيت رسول الله يصلي سبحة الضحى قط ) بضم السين أي نافلته وأصلها التسبيح وخصت النافلة بذلك لأن التسبيح الذي في الفريضة نافلة فقيل لصلاة النافلة سبحة لأنها كالتسبيح في الفريضة قال في التمهيد كان الزهري يفتي بحديث عائشة هذا ويقول إنه لم يصل الضحى قط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت