فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 2136

اسمه المنذر بن سعد بن المنذر أو ابن مالك وقيل اسمه عبد الرحمن وقيل عمرو شهد أحدا وما بعدها وعاش إلى أول سنة ستين ( أنهم ) أي الصحابة ( قالوا يا رسول الله ) قال الحافظ وقفت من تعيين من باشر السؤال على جماعة أبي بن كعب في الطبراني وبشير بن سعد عند مالك ومسلم وزيد بن خارجة الأنصاري عند النسائي وطلحة بن عبيد الله عند الطبراني وأبي هريرة عند الشافعي وعبد الرحمن بن بشير عند إسماعيل القاضي في كتاب فضل الصلاة وكعب بن عجرة عند ابن مردويه قال فإن ثبت تعدد السائل فواضح وإن ثبت أنه واحد فالتعبير بصيغة الجمع إشارة إلى أن السؤال لا يختص به بل يريد نفسه ومن وافقه على ذلك وليس هو من التعبير عن البعض بالكل بل حمله على ظاهره من الجمع هو المعتمد لما ذكر

( كيف نصلي عليك ) أي كيف اللفظ الذي يليق أن نصلي به عليك كما علمتنا السلام لأنا لا نعلم اللفظ اللائق بك ولذا عبر بكيف التي يسأل بها عن الصفة

قال الباجي إنما سألوه صفة الصلاة عليه ولم يسألوا عن جنسها لأنهم لم يؤمروا بالرحمة وإنما أمروا بالدعاء

وقال ابن عبد البر فيه أن من ورد عليه خبر محتمل لا يقطع فيه بشيء حتى يقف على المراد به إن وجد إليه سبيلا فسألوه لما احتمل لفظ الصلاة من المعاني

وفي الترمذي وغيره عن كعب بن عجرة لما نزلت { إن الله وملائكته } سورة الأحزاب الآية 56 الآية قلنا يا رسول الله قد علمنا السلام فكيف الصلاة ( فقال قولوا اللهم صل على محمد ) صلاة تليق به ( وأزواجه وذريته ) من كان للنبي ولادة عليه من ولده وولد ولده قاله الباجي ( كما صليت على آل إبراهيم ) قال ابن عبد البر يدخل فيه إبراهيم وآل محمد يدخل فيه محمد ومن هنا جاءت الآثار مرة بإبراهيم ومرة بآل إبراهيم وربما جاء ذلك في حديث واحد ومعلوم أن قوله تعالى { أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } سورة غافر الآية 46 أن فرعون داخل معهم

( وبارك على محمد وأزواجه وذريته ) قال العلماء معنى البركة هنا الزيادة من الخير والكرامة وقيل هي بمعنى التطهير والتزكية أي طهرهم وقد قال تعالى { ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } سورة الأحزاب الآية 33 وقيل تكثير الثواب فالبركة لغة التكثير قاله الباجي وقيل المراد ثبات ذلك ودوامه من قولهم بركت الإبل أي ثبتت على الأرض وبه جزم أبو اليمن بن عساكر فقال وبارك أي اثبت لهم وأدم لهم ما أعطيتهم من الشرف والكرامة

قال السخاوي ولم يصرح أحد بوجوب قوله وبارك على محمد فيما عثرنا عليه غير أن ابن حزم ذكر ما يفهم منه وجوبها في الجملة فقال على المرء أن يبارك عليه ولو مرة في العمر وظاهر كلام صاحب المغني من الحنابلة وجوبها في الصلاة قال المجد الشيرازي والظاهر أن أحدا من الفقهاء لا يوافق على ذلك

( كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد ) فعيل من الحمد بمعنى مفعول وهو من تحمد ذاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت