( سورة آل عمران الآية 33 ) قال محمد من آل إبراهيم فكأنه أمرنا أن نصلي على محمد وعلى آل محمد خصوصا بقدر ما صلينا عليه مع إبراهيم وآل إبراهيم عموما فيحصل لآله ما يليق بهم ويبقى الباقي كله له وذلك القدر أزيد مما لغيره من آل إبراهيم وتظهر فائدة التشبيه وأن المطلوب له بهذا اللفظ أفضل من المطلوب بغيره من الألفاظ
وقال الحليمي سبب هذا التشبيه أن الملائكة قالت في بيت إبراهيم رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد وقد علم أن محمدا وآل محمد من أهل بيت إبراهيم فكأنه قال أجب دعاء الملائكة الذين قالوا ذلك في محمد وآل محمد كما أجبتها عندما قالوها في آل إبراهيم الموجودين حينئذ ولذا ختم بما ختم به هذه الآية وهو قوله إنك حميد مجيد
وهذا الحديث رواه البخاري في أحاديث الأنبياء عن عبد الله بن يوسف وفي الدعوات عن عبد الله بن مسلمة ومسلم في الصلاة من طريق روح وعبد الله بن نافع والنسائي من طريق ابن القاسم خمستهم عن مالك به
( مالك عن نعيم ) بضم النون ( ابن عبد الله ) المدني مولى آل عمر ( المجمر ) بضم الميم الأولى وكسر الثانية بينهما جيم ساكنة صفة له ولأبيه كما تقدم ثقة من أواسط التابعين ( عن محمد بن عبد الله بن زيد ) بن عبد ربه الأنصاري المدني التابعي وأبوه صحابي في رواية مسلم وهو الذي كان أرى الأذان ( أنه أخبره عن أبي مسلم ) عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري البدري صحابي جليل مات قبل الأربعين وقيل بعدها ( أنه قال أتانا رسول الله في مجلس سعد بن عبادة ) سيد الخزرج قال الباجي فيه أن الإمام يخص رؤساء الناس بزيارتهم في مجالسهم تأنيسا لهم ( فقال له بشير ) بفتح الموحدة وكسر المعجمة ( ابن سعد ) بسكون العين ابن ثعلبة الأنصاري الخزرجي صحابي جليل بدري والد النعمان استشهد بعين التمر ( أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله ) بقوله { يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه } سورة الأحزاب الآية 56 فكيف نصلي عليك أي فعلمنا كيف اللفظ اللائق بالصلاة عليك زاد الدارقطني وابن حبان والحاكم والبيهقي إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا ( قال فسكت رسول الله ) يحتمل أن يكون سكوته حياء وتواضعا إذ في ذلك الرفعة له فأحب أن لو قالوا هم ذلك ويحتمل أن ينتظر ما يأمره الله به من الكلام الذي ذكره لأنه أكثر مما في القرآن قاله البوني ( حتى تمنينا ) وددنا ( أنه لم يسأله ) مخافة أن يكون كرهه وشق عليه